تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
مشكوكا إلا أنه لا شك في وجود مبغوض المولى في الأطراف ، والعلم به كفى به بيانا ، ولكنك قد عرفت غير مرة ( 1 ) أن المبغوضية التي هي مصداق الكراهة التشريعية كالمحبوبية التي هي مصداق الإرادة التشريعية ما يساوق الإرادة والكراهة التكوينيتين ، فإذا وصلت الإرادة مثلا حدا يبعث العضلات نحو الفعل كانت إرادة تكوينية والا فلا ، فكذلك إذا وصلت حدا يبعث المولى على قيامه بصدد تحصيل مراده بالبعث الفعلي نحوه كانت إرادة تشريعية ، فلا تنفك الإرادة التشريعية عن البعث الفعلي كما لا تنفك التكوينية عن حركة العضلات ، وما لم تبلغ الإرادة هذا الحد لا أثر لها ، كيف ولو كان متعلقها فعلا تكوينيا للمولى لم تحركه بالمباشرة نحو الفعل فكيف تحركه نحوه بالتسبيب ، فكذا الامر في الكراهة التشريعية فالشك في البعث الفعلي والزجر الفعلي شك في بلوغ الإرادة والكراهة حدا له الأثر ، ومطلق المحبوبية والمبغوضية التي لا توجب قيام المولى مقام تحصيل محبوبه أو اعدام مبغوضه لا أثر له نعم ، دعوى قصور أدلة البراءة الشرعية لصورة العلم بالحرمة والشك في فعليتها أمر آخر ، حيث إن ظاهرها ما كان التكليف الواقعي مشكوكا فترتفع فعليته لا مطلق الشك في الفعلية ، وفي البراءة العقلية كفاية . قوله : لا إطلاق الخطاب ضرورة انه لا مجال ( 2 ) الخ : منع - قده - ( 3 ) عن التمسك باطلاق الخطاب ، تارة : بأن الابتلاء من شرائط تنجز الخطاب كما في تعليقته على الرسائل ( 4 ) ، فلا يكون الاطلاق المتكفل لحكم الواقعة بمرتبته الانشائية ناظرا إلى المرتبة المتأخرة . وأخرى : بأنه من شرائط فعلية البعث والزجر كما في فوائده - قده - ( 5 ) وهي
هامش
( 1 ) التعليقة : ( 2 ) الرسائل : ج 2 ، ص 404 وكفاية الأصول : ج 2 ، ص 223 وكفاية الأصول : ص 361 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 3 ) في نفس المصدر . ( 4 ) تعليقة الرسائل : ص 148 ، ( ط ، مكتبة بصيرتي ) . ( 5 ) فوائد الأصول : ص 91 - ( ط ، وزارة الارشاد الاسلامي ) .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 606 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني