تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
252 - بل يكون من قبيل طلب الحاصل ( 1 ) الخ : وحينئذ فان أريد من الطلب نفس الشوق الأكيد النفساني فطبيعة الشوق كما مر مرارا ( 2 ) يتعلق بالحاصل من وجه المفقود من وجه آخر ، فلا يعقل تعلقها بالحاصل من كل وجه والشوق إلى حصول الحاصل ثانيا لا يعقل ، لان الوجود لا يعرض الموجود لان المماثل لا يقبل المماثل فطلبه محال من العاقل ، وإن أريد منه البعث فحيث إنه ايجاد تسبيبي من الباعث يرجع إلى ايجاد الموجود وهو محال . قلت : قد يتعلق الطلب بما هو مفروض الحصول بعلته ، فالامر فيه كما مر . وقد يتعلق بالشئ في عرض علته المفروضة فليس لازمه طلب الحاصل ، لان طلب الحاصل بنفس الطلب ليس فيه محذور بل فيه اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد ، وصدور الواحد عن الكثير محال ، هذا إذا فرض الترك بالداعي ، وأما إذا فرض الترك بعدم الداعي فمحذوره أمر آخر ، وهو أن ابقاء العدم على حاله بالزجر والردع بملاحظة صيرورته مانعة عن حصول الداعي إلى الفعل ، ومع عدمه لا يعقل المانعية والزاجرية فان الشئ لا يتصف بفعلية المانعية إلا مع فعلية المقتضى . والجواب عن الكل ما مر ( 3 ) من أن العلية والمانعية في النهى الحقيقي بالامكان لا بالفعلية كي يلزم منه المحاذير المتقدمة . 253 - قوله : كان المرجع هو البراءة ( 4 ) الخ : للشك في التكليف الفعلي وهو مرفوع بأدلة البراءة وعدم البيان والحجة على التكليف الفعلي فالعقاب عليه قبيح . وربما يقال ( 5 ) توجه التكليف الفعلي للشك في حسن ( 6 ) التكليف وإن كان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 218 وكفاية الأصول : ص 361 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) التعليقة : 46 ، ص 106 . ( 3 ) التعليقة : 251 ، ص 602 . ( 4 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 223 وكفاية الأصول : ص 361 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 5 ) درر الفوائد : ج 2 - 1 ، ص 465 . ( 6 ) ( خ ل ) : حس .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 605 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني