252 - بل يكون من قبيل طلب الحاصل ( 1 ) الخ :
وحينئذ فان أريد من الطلب نفس الشوق الأكيد النفساني فطبيعة الشوق كما
مر مرارا ( 2 ) يتعلق بالحاصل من وجه المفقود من وجه آخر ، فلا يعقل تعلقها
بالحاصل من كل وجه والشوق إلى حصول الحاصل ثانيا لا يعقل ، لان الوجود لا
يعرض الموجود لان المماثل لا يقبل المماثل فطلبه محال من العاقل ، وإن أريد
منه البعث فحيث إنه ايجاد تسبيبي من الباعث يرجع إلى ايجاد الموجود وهو
محال .
قلت : قد يتعلق الطلب بما هو مفروض الحصول بعلته ، فالامر فيه كما مر .
وقد يتعلق بالشئ في عرض علته المفروضة فليس لازمه طلب الحاصل ، لان
طلب الحاصل بنفس الطلب ليس فيه محذور بل فيه اجتماع علتين مستقلتين
على معلول واحد ، وصدور الواحد عن الكثير محال ، هذا إذا فرض الترك
بالداعي ، وأما إذا فرض الترك بعدم الداعي فمحذوره أمر آخر ، وهو أن ابقاء
العدم على حاله بالزجر والردع بملاحظة صيرورته مانعة عن حصول الداعي إلى
الفعل ، ومع عدمه لا يعقل المانعية والزاجرية فان الشئ لا يتصف بفعلية
المانعية إلا مع فعلية المقتضى . والجواب عن الكل ما مر ( 3 ) من أن العلية
والمانعية في النهى الحقيقي بالامكان لا بالفعلية كي يلزم منه المحاذير
المتقدمة .
253 - قوله : كان المرجع هو البراءة ( 4 ) الخ :
للشك في التكليف الفعلي وهو مرفوع بأدلة البراءة وعدم البيان والحجة على
التكليف الفعلي فالعقاب عليه قبيح .
وربما يقال ( 5 ) توجه التكليف الفعلي للشك في حسن ( 6 ) التكليف وإن كان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 218 وكفاية الأصول : ص 361 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) التعليقة : 46 ، ص 106 .
( 3 ) التعليقة : 251 ، ص 602 .
( 4 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 223 وكفاية الأصول : ص 361 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 5 ) درر الفوائد : ج 2 - 1 ، ص 465 .
( 6 ) ( خ ل ) : حس .