تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
متيقنا بالإضافة إلى الاخر نظير ما إذا علم بأنه مأمور بالجلوس إما في هذا المسجد ساعة أو في ذلك المسجد الاخر ساعتين ، فكونه مأمورا بجلوس ساعة وإن معلوما على أي تقدير لكنه لا بنحو التطبيق فلا يجدى في الانحلال . فان قلت : هذا إذا كان هناك تكليف واحد ، وأما إذا كان كل ترك من تروك شرب النجس بملاحظة قطعات الأزمنة مطلوبا مستقلا فهناك تكاليف متعددة بتعدد التروك ، وكل ترك في كل زمان - سواء كان في طرف هذا الاناء أو في طرف ذلك الاناء الاخر - مطلوب إلى حد الاضطرار ، فاحتمال مطلوبية ترك شرب هذا الاناء في هذه الساعة مقرون باحتمال مطلوبية ترك شرب الاخر في هذه الساعة وهكذا - إلى حد الاضطرار ، وأما بعد الاضطرار فليس ترك شرب ما لم يضطر إليه ذا طرف فعلا ليدور الامر بين مطلوبيته ومطلوبية طرفه ، ولا ذا طرف قبلا ، لان كل ترك في كل زمان كان له طرف يختص به دوران الامر بين مطلوبيته أو مطلوبية طرفه ، فليس للترك بعد الاضطرار طرف لا فعلا ولا قبلا فهو احتمال بدوي غير مقرون باحتمال اخر ولو من أول الأمر . قلت : أولا ، إن مطلوبية كل ترك في كل زمان ملازمة لمطلوبية ترك اخر في زمان اخر ، لان كل ترك مطلوب من حيث إنه [ ترك ] شرب ( 1 ) النجس مثلا ، فكل التروك في جميع الأزمنة في الطرفين على حد واحد ، وحينئذ نقول إن التكليف بترك الشرب في كل زمان إن كان محققا من أول الأمر بنحو الواجب المعلق فلا إشكال من حيث دوران الامر بين ثبوت تكاليف متعددة من الأول ، إما في طرف المضطر إليه إلى حد الاضطرار ، وإما في الطرف الآخر إلى الاخر ، وكذا إن كان بنحو الواجب المشروط ، وقلنا بأن العلم به بلحاظ فعليته في ظرفه للعلم بتحقق شرائط تنجزه في ظرفه له الأثر ، فان العلم بالتكاليف الحالية والاستقبالية له الأثر من أول الأمر فينتجز التكليف فيما بعد الاضطرار للعلم به إجمالا من الأول . وإن قلنا بأن العلم بالواجب المشروط لا أثر له قبل تحقق شرطه ، فيكون العلم بالتكليف في كل زمان منجزا له في ذلك الزمان إلى أن ينتهى إلى الاضطرار فلا
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : انه شرب النجس .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 599 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني