تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
الثواب فحاصل الاخبار ترتب الثواب على نفس العمل وان كان منبعثا عن الثواب المحتمل ، فهو وان كان على الفرض منبعثا عن الثواب المحتمل الا ان انبعاثه عنه غير دخيل في ترتب الثواب المجعول بهذه الاخبار عليه ، وهذا هو الفارق بين التفريع على الوجه المزبور والتقييد بالتماس الثواب البالغ في الاخبار المقيدة . لا يقال : مع فرض انبعاثه عن الامر المحتمل لا يعقل جعل الداعي بجعل الاستحباب المنكشف ( 1 ) بلازمه وهو الثواب المحقق بهذا الاخبار ، لان الفعل ما لم ينبعث عن الاستحباب الثابت بهذه الاخبار لا ترتب عليه ثواب إطاعة الاستحباب المحقق ، وانبعاث عمل واحد عن داعيين متماثلين مستقلين في الدعوة محال ، فجعل الداعي مع فرض وجود الداعي المؤثر بالفعل محال ، وجعل الاستحباب المحقق داعيا في طول دعوة الثواب المحتمل أو الامر المحتمل وان لم يكن مستحيلا في نفسه ، لكنه خلف ، لان الكلام في استحباب نفس محتمل الثواب لا استحباب الماتى به بداعي احتمال الثواب ، والمشهور أيضا يقولون بترتب الثواب على إذا اتى به بداعي استحبابه لا إذا اتى المتقيد بالداعي المزبور بداعي استحبابه ، مع أن الاستحباب إذا كان داعيا للداعي فالمستحب الحقيقي جعل الامر المحتمل أو الثواب داعيا إلى العمل لا انه داع لأمر خاص وعمل مخصوص ، فهناك مستحب جنابي وعمل حسن أركاني ، مع أنه مناف لكلامه - قده - حيث إنه في مقام ترتيب الثواب المجعول على نفس العمل لا على العمل الماتى به بداع الثواب المحتمل بما هو كذلك . لأنا نقول : فرض انبعاث العمل عن الثواب المحتمل ليس فرض عمل شخصي منبعث عنه ليستحيل جعل الداعي مع فرض تأثير داع محض ، بل فرض انبعاث العمل كليا عن الداعي الطبعي فإنه من بلغه الثواب يدعوه بطبعه الثواب البالغ ، الا ان هذا الداعي الطبعي لم يؤخذ قيدا في موضوع الثواب المجعول حتى يكون جعلا للداعي في فرض تقيد العمل بداع آخر ، بل الغرض جعل الداعي نحو ذات العمل الذي بطبعه يدعوه الثواب البالغ ، فيكون تحريكا إلى
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : المكشف .