تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
مثل هذا الحكم حكما أصوليا في قبال الحكم الفرعي الفقهي ، فمدفوع بان التصديق العملي أو الابقاء العملي عمل المقلد بالخصوص ، أو عنوان عمل المجتهد والمقلد معا ، لا عنوان عمل المجتهد فقط ، نظير الافتاء والقضاء وما شابهما ما يختص بالمجتهد ، وانما يختص بالمجتهد عنوانا من حيث نيابته عن المقلد العاجز عن الاستنباط أو التطبيق ، فالمقلد هو المكلف به لبا وحقيقة ، والمجتهد هو المخاطب به عنوانا لتنزيله منزلة المقلد بأدلة جواز الافتاء والاستفتاء فنظر المجتهد واستنباطه وتطبيقه ويقينه وشكه ، كلها بمنزلة نظر المقلد واستنباطه وتطبيقه ويقينه وشكه ، فتدبره فإنه حقيق به . 229 - قوله : ظاهرة في أن الاجر كان مترتبا على ( 1 ) الخ : مبنى الكلام في دلالة اخبار من بلغ على الاستحباب أو على الارشاد إلى حسن الانقياد وترتب الثواب عليه عقلا - على أن موضوع الثواب الذي تكفله هذه الروايات هل هو فعل محتمل الثواب بالبلوغ لا بداعي الثواب المحتمل ، أو فعله بداعي الثواب المحتمل ؟ فإنه على الثاني انقياد حسن عقلا فلا يكشف ترتب الثواب عن رجحان اخر مقتض للثواب دون الأول ، فإنه لا ثواب على ذات العمل فترتبه عليه كاشف عن مقتض لترتبه عليه ، وليس الا إطاعة الامر المحقق أو الامر المحتمل ، وحيث فرض عدم الثاني تعين الأول فيكون جعلا للملزوم بجعل لازمه ، والمعين للوجه الأول هو ان الظاهر من الثواب البالغ هو الثواب على العمل لا بداع الثواب المحتمل أو الامر المحتمل ، فان مضمون الخبر ، الضعيف كمضمون الخبر الصحيح من حيث تكفله للثواب على العمل لا بداعي احتماله الناشئ من جعله أو جعل ملزومه ، وهذا الظهور مما لا ريب فيه ، وانما اللازم دعوى ظهور اخر وهو ظهور اخبار من بلغ - من حيث كونها في مقام تقرير الثواب البالغ وتثبيته وتحقيقه - في أن الثواب الموعود بهذه الاخبار في موضوع ذلك الثواب البالغ ، والا لكان ثوابا اخر لموضوع اخر ، والمنافي لهذا الظهور ليس الا ما يتوهم من اقتضاء التفريع في جميع الأخبار والتقييد في بعضها لترتب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 197 وكفاية الأصول : 352 ، ( ت ، آل البيت ) .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 533 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني