تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
العادل ، و " انه لا عذر لاحد من موالينا التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا " ( 1 ) و " ان ما يؤدى الراوي فعنى يؤدى " ( 2 ) ، أو لسان ابقاء اليقين وعدم نقضه ، فتدبره فإنه حقيق به ، وكذا الامر إذا كانت الحجية بمعنى تنجيز الواقع عقابا ، كما في الواجب والحرام ، أو ثوابا ، كما في المستحب ، أو تعذيرا كما في المباح ، فان مقتضى الحجية بهذا المعنى ثبوت العقاب أو الثواب على تقدير المصادفة ، ومقتضى هذه الأخبار ثبوت الثواب مطلقا وان لم يكن كما بلغه . ويرد على الوجه الثاني ان المسألة الأصولية هي القاعدة التي تبتنى عليها معرفة الاحكام العملية الكلية ، وهذا انما تكون فيما لم تكن نفس القاعدة متكفلة للحكم العملي الكلى ، بل فيما إذا كانت واسطة لاستنباط حكم عملي ، واستحباب ما دل الخبر الضعيف على استحبابه حكم عملي كلي جامع تنطبق على موارد الاخبار الضعيفة المتكفلة لاستحباب اعمال خاصة ، لا ان هذا الاستحباب الجامع واسطة في استنباط استحبابات خاصة ليكون مما يبتنى عليه تلك الاستحبابات المبحوث عنها في علم الفقه ، وليست المسألة الفقهية الا ما كانت نتيجتها حكما عمليا - سواء كان حكما عمليا كليا يندرج تحته احكام عملي خاصة أم لا ، ولأجله استشكلنا ( 3 ) مرارا في جعل حجية الخبر الصحيح أو حجية الاستصحاب بناء على أن الحجية بمعنى جعل الحكم المماثل من المسائل الأصولية ، بل حكم عملي جامع من دون توسيط في استنباط حكم عملي اخر بل تطبيق محض ، وما ذكرناه من التفصي هناك - بجعل التوسيط بلحاظ اثبات اللازم في الفقه باثبات ملزومه في الأصول أو باثبات الحجية بمعنى المنجزية في الأصول وإقامة الحجة في الفقه - غير جار هنا ، إذا المفروض عدم الحجية بكلا المعنيين هنا على التحقيق أو على التقدير ، كما في كلامه - ره - . واما ما ذكره - قده - ( 4 ) من الاختصاص بالمجتهد وانه لاحظ منه للمقلد ولذا جعل
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 11 ، ص 108 ، ح 40 ، م 33439 . ( 2 ) الوسائل : ج 27 ، ب 11 ، ص 138 ، ح 33419 ، ط . مؤسسة آل البيت . ( 3 ) نهاية الدراية : ج 1 ، ص 17 . والتعليقة : 91 ، ص 185 . ( 4 ) وهو الشيخ الأنصاري - ره - في تتمة كلامه .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 532 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني