تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
متقدم ومتأخر والحكم متأخر ومتقدم وهو اجتماع المتقابلين ، وان التزم بأحد الامرين لزم الخلف ، وملاك التقدم والتأخر الطبعيين ( 1 ) موجود في الحكم وموضوعه ، لان ملاكهما امكان الوجود للمتقدم ولا وجود للمتأخر وعدم امكان الوجود للمتأخر الا والمتقدم موجود ، فان الواحد والكثير كذلك حيث يمكن وجود الواحد ، ولا وجود للكثير ولا يمكن وجود الكثير الا والواحد موجود ، وكذا العلة الناقصة ومعلولها فإنه يمكن وجود العلة الناقصة ولا وجود للمعلول ، ولكن لا يمكن وجود المعلول الا والعلة موجودة ، وكذا الشرط أو المشروط والشوق مثلا ، والبعث كذلك ، فان الفعل له تقرر ما هوى وثبوت ذهني وخارجي ، ولا شوق ولا بعث نحوه ، ولكن لا يمكن ثبوت الشوق ولا البعث الا والفعل في مرتبتهما موجود ، ولا يخفى ان اخذ الحكم بشخصه في موضوع نفسه وان كان كذلك من حيث لزوم هذا المحذور الا ان هذا المحذور لا يلزم من اخذ العلم به في موضوعه ، ولا من اخذ قصد القربة في موضوعه . اما الأول ، فلما مر في أوائل مباحث القطع ( 2 ) من أن الحكم قائم بشخص الحاكم والعلم قائم بنفس العالم ، فلا يعقل ان يكون مشخص الحكم مقوما لصفة العلم ، فالموقوف هو الحكم بوجوده الحقيقي وهو المتأخر بالطبع ، والمقوم لصفة العلم المأخوذ في الموضوع ماهية الحكم الشخصي دون وجوده ، لان مقوم العلم هو المعلوم بالذات لا المعلوم بالعرض ، فالموقوف عليه والمتقدم بالطبع غير المعلوم بالعرض المتأخر بالطبع ( 3 ) وبقية الكلام فيما تقدم . واما الثاني ، فبما مر مرارا ( 4 ) ان الامر بوجوده الخارجي لا يعقل ان يكون داعيا بل بوجوده العلمي الحاضر في النفس ، وقد عرفت ان المعلوم بالذات غير المعلوم بالعرض ، فالمتأخر طبعا هو الحكم بوجوده الخارجي ، والمتقدم بالطبع
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : الطبيعين . ( 2 ) التعليقة : 27 ، ص 75 . ( 3 ) ( خ ل ) : فالطبع . ( 4 ) التعليقة : 46 و 69 ، ص 106 و 150 .