( الثاني : في حسن الاحتياط شرعا وعقلا )
222 - قوله : بداهية توقفه على ثبوته توقف العارض على معروضه ( 1 )
الخ :
أي توقف الامر بالاحتياط على امكان موضوعه وثبوته في مرتبة موضوعيته
مع أنه ليس له امكان وثبوت الا من ناحية ما يتوقف عليه توقف العارض على
معروضه ، والتحقيق ان العارض على قسمين :
أحدهما ، عارض الوجود ، وهو ما يحتاج إلى موضوع موجود كالبياض
المحتاج في وجوده إلى موضوع موجود بل العوارض الذهنية من النوعية
والجنسية وأشباهها كذلك ، لتوقفها على وجود معروضها في الذهن فالأول من
العوارض العينية . والثاني من العوارض الذهنية .
ثانيهما ، عارض الماهية ، وهو مالا يحتاج إلى موضوع موجود خارجا أو
ذهنا ، بل ثبوت المعروض بثبوت عارضه ، والعروض تحليلي كالفصل فإنه عرض
خاص للجنس مع أن الجنس في حد ذاته ماهية مبهمة ، وتعينها وتحصلها بتعين
طبيعة الفصل وتحصلها ، ولا يعقل ان يكون للمبهم ثبوت الا في ضمن المتعين
وكالتشخص الماهوي بالإضافة إلى النوع ، فان طبيعة النوع لا ثبوت لها خارجا الا
بعين ثبوت الماهية الشخصية ، فالماهية الشخصية وان انحلت بالتحليل العقلي
إلى طبيعة نوعية والتشخص الماهوي ك " ماهية زيد " و " ماهية عمرو " بالإضافة
إلى " ماهية الانسان " الا ان ثبوت الطبيعي بثبوت حصة المفررة في مرتبة ذات
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 194 وكفاية الأصول : 350 ، ( ت ، آل البيت ) .