تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
فلا يصدق إلا على الحيوان ، وأخرى يؤخذ بنحو السلب المقابل للايجاب فيقال الجدار ليس ببصير كما أنه ليس بأعمى ، فإذا سلب المذكى عن الحيوان في حال حياته فقد صدق السلب المقابل للايجاب وإن لم يصدق العدم المضاف إلى ما من شأنه أن يكون مذكى ، فإذا أخذ العدم بنحو السلب المقابل للايجاب فتارة يأخذ بنحو العدم المحمولي ، وأخرى بنحو عدم الرابط . فالأول على أنحاء ، إما بنحو عدم العنوان ولو بعدم معنونه ، أو بنحو عدم المبدء ولو بعدم موضوعه ، أو بنحو عدم الإضافة والانتساب ولو بعدم طرفيهما ، فيكون حينئذ موضوع الحكم مركبا من أمر وجودي وهو زهاق الروح وأمر عدمي كعدم العنوان أو عدم المبدء أو عدم الانتساب ، فيصح إحراز العدم على أحد الوجوه الثلاثة بالأصل ، ومع إحراز زهاق الروح وجدانا يحكم بالحرمة والنجاسة . والثاني بأن يكون الموضوع ما إذا لم يكن ما زهق روحه مذكى ، والفرق بينه وبين العدم والملكة أن الموضوع هناك ما كان غير مذكى بنحو ربط السلب ، والموضوع هنا ما لم يكن ما زهق روحه مذكى بنحو سلب الربط عن موضوع مفروض الثبوت ، فمرجع العدم والملكة إلى موجبة معدولة المحمول ، ومرجع سلب الربط إلى السالبة المحصلة ، ولكن بانتفاء المحمول ، لا ولو كانت بانتفاء الموضوع ، وحيث إن السلب حينئذ بعنوان سلب الربط عما زهق روحه فلا مجرى لأصالة عدم التذكية إذ لا علم بعدم كون ما زهق روحه في فرض ثبوته مذكى ، ولا يخفي عليك أن عدم التذكية وسلبها عما زهق روحه ليس مساوقا للعدم الناعتي في قبال الوجود الرابطي ، لا بمعناه المقابل للوجود النفسي ولا بمعناه المقابل للوجود المحمول ، بيانه أن الوجود الرابطي له إطلاقان . أحدهما : في مقابل الوجود النفسي ( 1 ) كالعرض في قبال الجوهر ، فان كليهما موجود في نفسه إلا أن وجود العرض لكونه سنخ وجود حلولي في الموضوع فوجوده في نفسه وجوده لموضوعه ، ووجود الجوهر حيث إنه وجود غير حال
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : النعتي .