- تنبيهات البراءة -
الأول : في اشتراط جريان البراءة بعدم وجود أصل موضوعي
( أصالة عدم التذكية )
217 - قوله : فأصالة عدم التذكية تدرجها فيما لم يذك ( 1 ) الخ :
واما أصالة عدم كونه ميتة ( 2 ) فمدفوعة :
اما بما في المتن ( 3 ) من أن ما عدا المذكى وان لم تكن ميتة لكونها عبارة عما
مات حتف أنفه الا انها مثلها حكما شرعا ، فمجرد عدم كونه ميتة لا ينفى الحرمة
والنجاسة ليعارض ما يوجب الحرمة والنجاسة .
واما بما عن غير واحد من أن المراد بالميتة شرعا كل ما لم يذك شرعا سواء
مات حتف أنفه أو زهق روحه بغير الذبح الخاص ولا أصل في مثلها ، وظاهر
بعض الأخبار المتضمنة للمقابلة بين المذكى والميتة وان كان ذلك الا ان ظاهر
قوله تعالى ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير
الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية ) إلى قوله تعالى ( الا ما
ذكيتم ) ( 4 ) هو إرادة الميتة بموت حتف الأنف لا مطلق غير المذكى ، والا لما
صح افرادها بالذكر عن سائر افرادها ، ثم إن تحقيق القول في جريان أصالة عدم
التذكية في نفسها يقتضى بسطا في الكلام ، ومختصر القول فيها ان المذكى وما
قابله شرعا اما متقابلان بتقابل التضاد أو بتقابل العدم والملكة أو بتقابل السلب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 190 وكفاية الأصول : 349 ، ( ت ، آل البيت ) والرسائل : 218 مخطوط .
( 2 ) ( خ ل ) : مبنية ، كونها .
( 3 ) نفس المصدر الأول .
( 4 ) المائدة : الآية 3 .