[ 4 ] - أو تجربيات وهي الحاصلة بتكرر المشاهدة ك " حكمنا بأن سقمونيا
مسهل .
[ 5 ] - أو متواترات ك " حكمنا بوجود مكة " لإخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على
الكذب عادة .
[ 6 ] - أو حدسيات موجبة لليقين ، ك " حكمنا بأن نور القمر مستفاد من
الشمس " لتشكلات البدرية والهلالية وأشباه ذلك .
ومن الواضح أن استحقاق المدح والذم بالإضافة إلى العدل والظلم ليس من
الأوليات بحيث يكفي تصور الطرفين في الحكم بثبوت النسبة ، كيف ، وقد وقع
النزاع فيه من العقلاء ؟ .
وكذا ليس من الحسيات بمعنييها كما هو واضح ، لعدم كون الاستحقاق
مشاهدا ، ولا بنفسه من الكيفيات النفسانية الحاضرة بنفسها للنفس .
وكذا ليس من الفطريات ، إذ ليس لازمها قياس يدل على ثبوت النسبة .
وأما عدم كونه من التجربيات والمتواترات والحدسيات ففي غاية الوضوح ،
فثبت أن أمثال هذه القضايا غير داخلة في القضايا البرهانية بل من القضايا
المشهورة .
" ما ذا يراد من ذاتية حسن العدل وقبح الظلم "
وأما حديث كون حسن العدل وقبح الظلم ذاتيا ، فليس المراد من الذاتي ما
هو المصطلح عليه في كتاب الكليات ، لوضوح أن استحقاق المدح والذم ليس
جنسا ولا فصلا للعدل والظلم .
وليس المراد منه ما هو المصطلح عليه في كتاب البرهان ، لأن الذاتي هناك ما
يكفي وضع نفس الشئ في صحة انتزاعه منه ، كالإمكان بالإضافة إلى الإنسان
مثلا ، وإلا لكان الإنسان في حد ذاته ، إما واجبا أو ممتنعا ، ومن الواضح بالتأمل أن
الاستحقاق المزبور ليس كذلك ، لأن سلب مال الغير مثلا ، مقولة خاصة بحسب
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 43
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٤٣