أفاده في المتن وحررناه هنا واف بالمقصود . وإن كان الغرض بيان فهرست
أصناف موضوعات المسائل فلا وجه للاقتصار على بيان مجاري الأصول بل
ينبغي بيان أصناف الأمارات أيضا .
[ ويقع الكلام فيه من أمور ]
الأمر الأول : في وجوب اتباع القطع
6 - قوله ( 1 ) : لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلا إلخ :
لا يذهب عليك أن المراد بوجوب العمل عقلا ليس إلا إذعان العقل
باستحقاق العقاب على مخالفة ما تعلق به القطع ، لا أن هناك بعثا وتحريكا من
العقل أو العقلاء نحو ما تعلق به ، وإن كان هو ظاهر تعليقة أستادنا ( 2 ) العلامة - أدام
الله أيامه - على الرسالة ، ضرورة أنه لا بعث من القوة العاقلة وشأنها إدراك الأشياء
كما أنه لا بعث ولا تحريك اعتباري من العقلاء ، والأحكام العقلائية كما
سيجيئ ( 3 ) إنشاء الله تعالى عبارة عن القضايا المشهورة التي تطابقت عليها آراء
العقلاء حفظا للنظام وإبقاء للنوع ك " حسن العدل وقبح الظلم والعدوان " . ولا
ينبغي الارتياب من أحد من أولي الألباب أنه ليس في هذا الباب حكم جديد من
العقل ، بل الغرض تطبيق الكبرى العقلية الحاكمة باستحقاق العقوبة على
المعصية الحقيقية لأمر المولى ونهيه على المورد بمجرد تعلق القطع به ، وحيث
إن الكبرى العقلية مسلمة وانطباقها على موضوعها قهري ، فلذا لا مجال للبحث
إلا عن طريقية القطع وكونه موجبا لانطباق الكبرى على الصغرى . ولأجله علله
- مد ظله - في الرسالة بطريقية الذاتية ، وعلى هذا نقول حيث إن القطع حقيقة
نورية محضة بل حقيقته ( 4 ) حقيقة الطريقية والمرآتية لا أنه شئ لازمه العقلي
هامش
( 1 ) الكفاية : ج 2 ، ص 8 س 4 وكفاية الأصول : 258 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) حاشية الرسائل للمولى محمد كاظم الطوسي - ره - ص 4 ، وجملة من عبارته : فنقول إن وجوب
اتباع القطع عقلا . . . والرسائل : ج 1 ، ص 4 .
( 3 ) التعليقة : 7 ، ص 35 والتعليقة : 10 ، ص 41 .
( 4 ) ( خ ل ) : حقيقة .