فعليا بعثيا أو زجريا أو منجزا بناء على انفكاك مرتبة البعث والزجر عن التنجز ،
بحيث إذا لم يقم عليه طريق لا يسقط من أصله ، بل لا أثر له عقلا وشرعا من
حيث الإطاعة والعصيان ، فلا تصويب حيث لم يسقط الحكم الواقعي لكن
موضوع الأثر هو الواقع المقيد بقيام الطريق عليه بما هو كذلك ، لا بما هو واقع ،
وعليه فالصرف المطلق غير الصرف المقيد ، وجامعه مطلق الصرف .
والأول تصويب ولا استحالة فيه .
والثاني يرد عليه ما يرد على الأول من حيث إن إتيان ما تعلق به القطع يجزى
بما هو واقع لا بما هو مؤدى القطع .
فقوله : إذ الصرف لو لم يكن تصويبا محالا فلا أقل ( 1 ) الخ :
يراد به الصرف المطلق لا مطلق الصرف كما يشهد له مقابلته بالتقييد بقوله ( 2 )
- ره - " ومن هنا انقدح أن التقييد أيضا غير سديد " الخ : نعم لا استحالة في الصرف
المطلق كما عرفت لوضوح أن الصرف في مرتبة الفعلية بعد جعل الحكم
لا بلحاظ أداء الطريق إليه .
ومنه يعلم ما في عبارة المتن من المسامحة حيث قال : إذا الصرف لو لم
يكن تصويبا محالا فلا أقل من كونه مجمعا على بطلانه الخ : فان ظاهره
أن الصرف المطلق تصويب محال ، ومع قطع النظر عنه يكفي في بطلانه
الاجماع ، مع أنه كما عرفت ليس بمحال حتى يقطع النظر عنه ، ويكتفى في
بطلانه بالاجماع على خلافه ، وما هو محال ليس من مقولة الصرف فإنه لا واقع
حتى يصرف إلى الطريق . نعم ، لو كان التعبير هكذا إذ الصرف ولو لم يكن محالا
لكنه تصويب مجمع على بطلانه لسلم عن هذه الخدشة .
كما أن قوله : ضرورة أن القطع بالواقع ( 3 ) الخ : وجه اخر لبطلان الصرف
بل لمطلق الصرف ، فلابد في مقام التعليل به من العاطف لسبق تعليل بطلان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 131 ، س 2 و 5 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 131 ، س 2 و 5 .
( 3 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 131 ، س 3 وكفاية الأصول : 318 ، ( ت ، آل البيت ) .