139 - قوله : ولا ما هو من أطراف العلم به على خلافه فافهم الخ :
نعم ، هو كذلك إلا في الخبر النافي الراجح ، فإنه من أطراف العلم بالطريق
على خلاف الاستصحاب المثبت ، لكنه حيث لا يلزم من إجراء الأصل إذن في
المخالفة العملية فلا مانع ثبوتا ، وحيث لا حجة ولو إجمالا على خلاف المجرى
كما قدمنا بيانه فلا مانع منه اثباتا ولعله أشار - ره - إليه بقوله فافهم ( 1 ) .
140 - قوله : بسبب العلم به الخ :
فيه مسامحة ، إذ العلم بالانتقاض لا يكون سببا للعلم به ، والصحيح أن يقال
للعلم بالانتقاض أو بقيام أمارة معتبرة عليه في بعض أطرافه .
141 - قوله : وثانيا : انه لو سلم أن قضيته لزوم التنزل ( 2 ) الخ :
ينبغي تقديم مقدمة نافعة للمقام وهي ان الوجوه ( 3 ) المتصورة في مقام جعل
الاحكام على أقسام .
أحدها : أن لا يكون قبل العلم أو الظن بالحكم حكم مجعول ، وانما يحدث
بالعلم به أو بالظن به بجعل الحكم على طبق العلم به أو الظن به ، والمعروف فيه
انه محال ، لاستلزامه الدور نظرا ( 4 ) إلى توقف العلم أو الظن بالحكم على الحكم
وتوقف الحكم على العلم به أو الظن به ، وقد مر في مباحث القطع ( 5 ) انه لا دور
أصلا بل يستلزم الخلف من تأخر المتقدم بالطبع تقدم المتأخر بالطبع ، وقد ذكرنا
هناك عدم لزوم هذا المحذور أيضا ببيان برهاني في الجميع ، فراجع .
ثانيها : أن لا يكون لكل واقعة حكم مجعول خاص ، بل جعل أحكاما كثيرة ( 6 )
قبلا بعدد الظنون والآراء لا مترتبة عليها ، فكلها أحكام واقعية ، وان كان لو لم تكن
تلك الآراء لم يجعل للواقعة حكم ، لكنها لما كانت محفوظة في علمه " تعالى "
جعلت على طبق مؤدياتها أحكام في الواقع ، لا أنها أحكام أخر زيادة على
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 130 ، س 7 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 130 ، س 10 وكفاية الأصول : 318 ، ( ت ، آل البيت ) والرسائل :
ص 132 ، وخامسا سلمنا العلم الاجمالي بوجود الطريق المجعول .
( 3 ) ( خ ل ) : الوجود .
( 4 ) وفى النسختين عندي : كثرة - نظره .
( 5 ) التعليقة : 27 ، ص 72 .
( 6 ) وفى النسختين عندي : كثرة - نظره .