تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
139 - قوله : ولا ما هو من أطراف العلم به على خلافه فافهم الخ : نعم ، هو كذلك إلا في الخبر النافي الراجح ، فإنه من أطراف العلم بالطريق على خلاف الاستصحاب المثبت ، لكنه حيث لا يلزم من إجراء الأصل إذن في المخالفة العملية فلا مانع ثبوتا ، وحيث لا حجة ولو إجمالا على خلاف المجرى كما قدمنا بيانه فلا مانع منه اثباتا ولعله أشار - ره - إليه بقوله فافهم ( 1 ) . 140 - قوله : بسبب العلم به الخ : فيه مسامحة ، إذ العلم بالانتقاض لا يكون سببا للعلم به ، والصحيح أن يقال للعلم بالانتقاض أو بقيام أمارة معتبرة عليه في بعض أطرافه . 141 - قوله : وثانيا : انه لو سلم أن قضيته لزوم التنزل ( 2 ) الخ : ينبغي تقديم مقدمة نافعة للمقام وهي ان الوجوه ( 3 ) المتصورة في مقام جعل الاحكام على أقسام . أحدها : أن لا يكون قبل العلم أو الظن بالحكم حكم مجعول ، وانما يحدث بالعلم به أو بالظن به بجعل الحكم على طبق العلم به أو الظن به ، والمعروف فيه انه محال ، لاستلزامه الدور نظرا ( 4 ) إلى توقف العلم أو الظن بالحكم على الحكم وتوقف الحكم على العلم به أو الظن به ، وقد مر في مباحث القطع ( 5 ) انه لا دور أصلا بل يستلزم الخلف من تأخر المتقدم بالطبع تقدم المتأخر بالطبع ، وقد ذكرنا هناك عدم لزوم هذا المحذور أيضا ببيان برهاني في الجميع ، فراجع . ثانيها : أن لا يكون لكل واقعة حكم مجعول خاص ، بل جعل أحكاما كثيرة ( 6 ) قبلا بعدد الظنون والآراء لا مترتبة عليها ، فكلها أحكام واقعية ، وان كان لو لم تكن تلك الآراء لم يجعل للواقعة حكم ، لكنها لما كانت محفوظة في علمه " تعالى " جعلت على طبق مؤدياتها أحكام في الواقع ، لا أنها أحكام أخر زيادة على
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 130 ، س 7 . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 130 ، س 10 وكفاية الأصول : 318 ، ( ت ، آل البيت ) والرسائل : ص 132 ، وخامسا سلمنا العلم الاجمالي بوجود الطريق المجعول . ( 3 ) ( خ ل ) : الوجود . ( 4 ) وفى النسختين عندي : كثرة - نظره . ( 5 ) التعليقة : 27 ، ص 72 . ( 6 ) وفى النسختين عندي : كثرة - نظره .