تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
138 - قوله : فان قضية هذه الاحتياط هو جواز رفع اليد الخ : غرضه - قده - ( 1 ) بيان الموارد التي لا يقتضى العلم الاجمالي بالطرق الاحتياط فيها في المسألة الفرعية ، ولا اقتضاء المورد من حيث الأصل الجاري فيه للعمل ليوجب انضمامه إلى الاحتياط في الطرق عسرا مخلا بالنظام أو حرجا مرفوعا في الاسلام . فمنها ( 2 ) : الموارد التي لا طريق عليها ولو اجمالا سواء كان عليها طريق غير معتبر شرعا أم لا ، وحيث إنها خارجة عن أطراف العلم بالطريق فلا احتياط فيها من قبل العلم الاجمالي ، وحيث لا حجة عليها ولو إجمالا فلا مانع من جريان الأصل ، مثبتا كان أو نافيا . نعم ، إذا كان فيها استصحاب مثبت للتكليف فربما يتوهم لزوم الحرج منه بانضمامه إلى الاحتياط في الطريق لكنه حيث إن هذه الموارد في نفسها قليلة ، لأنها بحيث يقطع بعدم طريق عليها واقعا ، وهو قليل الوقوع جدا ولو فرض فكونها مسبوقة بالتكليف قليل دون سبقها بعدم التكليف ، فلذا يندفع توهم لزوم الحرج منه إلا أنه لو كان المهم عدم منافاة العلم الاجمالي للأصل لصح أن يقال كما في المتن ولو كان الأصل نافيا ، لأنه الذي يتوهم منافاته للعلم الاجمالي ، لكنه حيث إن المهم عدم الاحتياط في المسألة الفرعية بحيث يلزم منه الحرج لم يكن هذا التعبير وجيها بل الأنسب أن يقال ولو كان الأصل مثبتا . ومنها ( 3 ) : ما إذا نهض الكل على نفيه أي قامت جملة من الأمارات التي يعلم اجمالا بحجية إحداها على نفى تكليف شخصي فإنه لا احتياط من قبل الأخذ بالامارات ، لأنها نافية لا عمل لها ليلزم من انضمامها إلى غيرها عسر ، وحيث يعلم بقيام الحجة على نفى التكليف لا مجال لاستصحاب مثبت له ، لعدم الشكك في الحكم الفعلي ، لاستحالة اجتماع المتناقضين بل ولا شك في بقاء
هامش
( 1 ) هو المحقق البارع الخراساني في الكفاية : ج 2 ، ص 127 ، س 13 ، وكفاية الأصول : 317 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) ( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 127 ، س 13 . ( 3 ) ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 127 ، س 15 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 280 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني