138 - قوله : فان قضية هذه الاحتياط هو جواز رفع اليد الخ :
غرضه - قده - ( 1 ) بيان الموارد التي لا يقتضى العلم الاجمالي بالطرق الاحتياط
فيها في المسألة الفرعية ، ولا اقتضاء المورد من حيث الأصل الجاري فيه للعمل
ليوجب انضمامه إلى الاحتياط في الطرق عسرا مخلا بالنظام أو حرجا مرفوعا
في الاسلام .
فمنها ( 2 ) : الموارد التي لا طريق عليها ولو اجمالا سواء كان عليها طريق غير
معتبر شرعا أم لا ، وحيث إنها خارجة عن أطراف العلم بالطريق فلا احتياط فيها
من قبل العلم الاجمالي ، وحيث لا حجة عليها ولو إجمالا فلا مانع من جريان
الأصل ، مثبتا كان أو نافيا .
نعم ، إذا كان فيها استصحاب مثبت للتكليف فربما يتوهم لزوم الحرج منه
بانضمامه إلى الاحتياط في الطريق لكنه حيث إن هذه الموارد في نفسها قليلة ،
لأنها بحيث يقطع بعدم طريق عليها واقعا ، وهو قليل الوقوع جدا ولو فرض
فكونها مسبوقة بالتكليف قليل دون سبقها بعدم التكليف ، فلذا يندفع توهم لزوم
الحرج منه إلا أنه لو كان المهم عدم منافاة العلم الاجمالي للأصل لصح أن يقال
كما في المتن ولو كان الأصل نافيا ، لأنه الذي يتوهم منافاته للعلم الاجمالي ، لكنه
حيث إن المهم عدم الاحتياط في المسألة الفرعية بحيث يلزم منه الحرج لم يكن
هذا التعبير وجيها بل الأنسب أن يقال ولو كان الأصل مثبتا .
ومنها ( 3 ) : ما إذا نهض الكل على نفيه أي قامت جملة من الأمارات التي
يعلم اجمالا بحجية إحداها على نفى تكليف شخصي فإنه لا احتياط من قبل
الأخذ بالامارات ، لأنها نافية لا عمل لها ليلزم من انضمامها إلى غيرها عسر ،
وحيث يعلم بقيام الحجة على نفى التكليف لا مجال لاستصحاب مثبت له ، لعدم
الشكك في الحكم الفعلي ، لاستحالة اجتماع المتناقضين بل ولا شك في بقاء
هامش
( 1 ) هو المحقق البارع الخراساني في الكفاية : ج 2 ، ص 127 ، س 13 ، وكفاية الأصول : 317 ،
( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) ( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 127 ، س 13 .
( 3 ) ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 127 ، س 15 .