تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أجلة العصر ( 1 ) من أن بدلية مفاد الطريق تابعة للعلم بحجيته لا وجه له بظاهره إلا أن يراد خلاف ما هو ظاهر البدلية بأن يراد المعذرية عن الواقع ، كما سيأتي الكلام فيه انشاء الله تعالى ، لكنه مع أن البدلية بالمعنى المزبور غير متقومة بالحجية ولا بالعلم بالحجية فرق بين الظن بالفراغ المنبعث عن الظن بالواقع والظن بالفراغ المنبعث عن الظن بالطريق . لأن المفروض في الظن بالواقع سقوط الواقعيات في غير المظنونات عن التنجز ، وتضييق ( 2 ) دائرة الواقعيات المنجزة وانحصارها في مظنونات التكليف ، فإذا أتى المكلف بمظنونات التكليف يقطع بخروجه عن عهدة الواقعيات المنجزة ، للقطع بسقوط ما عدا المظنونات بمقتضى المقدمات السابقة عن التنجز وإتيان ما تنجز عليه في المظنونات ، وإنما عبر هنا بالظن بالفراغ عن الواقع المنجز للظن بثبوت التكليف والا فيقطع بالفراغ على تقدير ثبوت المظنون في الواقع . وهذا بخلاف الظن بالطريق ، لان مورده إن كان محتمل التكليف بحيث يدور الأمر بين وجوده وعدمه فهو خارج عن دائرة المعلومات الاجمالية المنجزة على الفرض ، والمفروض أيضا عدم اندراج التكاليف الغير الواقعية تحت العلم الاجمالي ، وعدم جريان المقدمات فيها ، فلا منجز لها حتى يجب عقلا تحصيل الظن بالفراغ عنها ، وإن كان محتمل التكليف يدور أمره بين فعلين يعلم بوجوب أحدهما كالظهر والجمعة ، سواء كان أحدهما مظنون الوجوب واقعا في نفسه أولا - ولكن كان الجمعة مثلا ما قام على وجوبها طريق مظنون الحجية فهناك واقع منجز إما بالخصوص كما إذ ظن بوجوب الظهر أو بالاجمال . والآتيان بالجمعة لا يوجب الخروج عن عهدة الواقع المنجز ، إذ على فرض عدم حجية الطريق واقعا لا بدل عن الواقع المنجز بالتفصيل أو بالاجمال ، كما كان
هامش
( 1 ) درر الفوائد : ج 2 - 1 ، ص 408 ، في ذيل الأمر الثاني . ( 2 ) ( خ ل ) : تضيق .