تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
" الثاني : في حكم العقل بقبح ترجيح المرجوح " 124 - قوله : لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح ( 1 ) الخ : لا يخفى عليك أن المراد من الراجح والمرجوح ما هو كذلك بحسب الاغراض المولوية لا الاغراض الشخصية ، فإنه محال لا قبيح ، لاستحالة تأثير الأضعف دون الأقوى ، فالترديد هنا بين إرادة الراجح بحسب غرض الفاعل والراجح بحسب الغرض المولوي ، بلا وجه ، كما أن موافقة المرجوح بحسب الغرض المولوي للغرض العقلائي لا تخرجه عن المرجوحية بتوهم انه راجح عقلا ، فلا معنى لحكم العقلاء بقبحه . وذلك لأن الغرض العقلائي يوجب الرجحان في حد ذاته لا الرجحان بالفعل ، إذ مقام العبودية والمولوية محفوظ عند العقلاء أيضا ، فليس للعبد ترجيح ما يوافق الغرض العقلائي على الغرض المولوي فحينئذ نقول إن الظن بوجوب شئ وإن كان يقتضى رجحان الوجوب على غيره ، لكنه بالاقتضاء لا بالفعل ، وانما يصير الراجح بالذات راجحا بالفعل ما لم تكن أمارة معتبرة مقتضية لغيره أو أصل معتبر مقتض لغيره ، والا لكان الراجح بالفعل غيره فتمامية هذا الدليل يبتنى على مقدمات الانسداد حتى يتمحض المسألة في الظن والوهم مثلا ليقال إن الامتثال الظني أرجح من الامتثال الوهمي ، ومرجع الجواب حينئذ إلى منع الصغرى وانه لم يعلم قبل تمامية مقدمات الانسداد أن موافقة الظن راجحة بالفعل لتدخل تحت عنوان ترجيح المرجوح على الراجح .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 112 وكفاية الأصول : 310 ، ( ت ، آل البيت ) .