" التحقيق في مقدمات دليل الانسداد "
125 - قوله : الرابع دليل الانسداد وهو مؤلف ( 1 ) الخ :
ربما يقال : إن وجه عقلية الدليل هنا كون الكبرى عقلية ، لكون المقدمة
الأخيرة بمنزلة الكبرى للقياس المركب من الصغرى المتوقف على المقدمات
السابقة ، فان تلك المقدمات تحقق الدوران بين العمل بالظن أو الشك أو الوهم ،
والعقل يحكم حكما كليا بأنه كلما دار الأمر بين الظن ومقابليه ( 2 ) يجب تقديم
الظن عليهما ، لقبح ترجيح المرجوح على الراجح .
وفيه : أن الاحتياط وسائر الأصول من أطراف الدوران فأبطأ لها وحصر
الدوران في الظن ومقابليه ( 3 ) بلا وجه .
ومنه تعرف أنه لا وجه لجعل المقدمة الرابعة محققة للصغرى وجعل
الخامسة كبرى .
نعم ، المقدمات الثلاثة الأول محققة للدوران بين الظن وغيره من مقابلية
والأصول الشرعية والعقلية .
ومن المعلوم أن كبرى ابطال بعضها شرعية وبعضها عقلية ، والعقلية أيضا
لا تختص بكبرى قبح ترجيح المرجوح على الراجح ، مع أن المقدمات السابقة
مبادئ تحقق الدوران الذي هو كالصغرى للمقدمة الأخيرة ، والذي هو صغرى
القياس نفس الدوران لا مبادئ تحققه ، فلا وجه لجعلها جزء القياس ، كما هو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 114 ، الرابع . . . وكفاية الأصول : 311 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) أي الشك والوهم .
( 3 ) أي الشك والوهم .