تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
" التحقيق في مقدمات دليل الانسداد " 125 - قوله : الرابع دليل الانسداد وهو مؤلف ( 1 ) الخ : ربما يقال : إن وجه عقلية الدليل هنا كون الكبرى عقلية ، لكون المقدمة الأخيرة بمنزلة الكبرى للقياس المركب من الصغرى المتوقف على المقدمات السابقة ، فان تلك المقدمات تحقق الدوران بين العمل بالظن أو الشك أو الوهم ، والعقل يحكم حكما كليا بأنه كلما دار الأمر بين الظن ومقابليه ( 2 ) يجب تقديم الظن عليهما ، لقبح ترجيح المرجوح على الراجح . وفيه : أن الاحتياط وسائر الأصول من أطراف الدوران فأبطأ لها وحصر الدوران في الظن ومقابليه ( 3 ) بلا وجه . ومنه تعرف أنه لا وجه لجعل المقدمة الرابعة محققة للصغرى وجعل الخامسة كبرى . نعم ، المقدمات الثلاثة الأول محققة للدوران بين الظن وغيره من مقابلية والأصول الشرعية والعقلية . ومن المعلوم أن كبرى ابطال بعضها شرعية وبعضها عقلية ، والعقلية أيضا لا تختص بكبرى قبح ترجيح المرجوح على الراجح ، مع أن المقدمات السابقة مبادئ تحقق الدوران الذي هو كالصغرى للمقدمة الأخيرة ، والذي هو صغرى القياس نفس الدوران لا مبادئ تحققه ، فلا وجه لجعلها جزء القياس ، كما هو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 114 ، الرابع . . . وكفاية الأصول : 311 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) أي الشك والوهم . ( 3 ) أي الشك والوهم .