تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الغير لإيصال نفع إليه فليس الوجه في عدم قبح إضرار الشخص بنفسه جبره بمنفعة عائدة إليه ، وإلا جاز مثله بالنسبة إلى الغير ، نعم : ادخال الضرر بلا نفع يعود إلى الشخص لغو لا يقدم عليه العقلاء لا انهم يذمون المقدم عليه بملاك إخلال ذلك الاقدام بالنظام ، ومنه تعرف أن دفع الضرر المقطوع فضلا عن غيره غير واجب بملاك الحسن والقبح . 121 - قوله : إلا أنها ليست بضرر على كل حال إلخ : بل يكفي كونها ضررا في بعض الأحوال بناء على ما تقدم منه - قده - من ( 1 ) استقلال العقل بدفع الضرر المشكوك كالمظنون فان الظن بالمفسدة يجامع ( 2 ) احتمال كونها مضرة فيجب دفعها من حيث لزوم دفع الضرر المحتمل . 122 - قوله : مع منع كون الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد ( 3 ) الخ : هذا انما يجدى لو قيل بكفاية مجرد المصلحة وعدم المفسدة في التكليف فإنه حينئذ لا يلازم الظن به الظن بهما في متعلقه ، بخلاف ما إذا قيل بلزومهما في التكليف زيادة على المصلحة والمفسدة في المأمور به والمنهى عنه فان الظن بالتكليف الفعلي يلازم الظن بوجود كل ماله دخل في فعلية التكليف نفسا ومتعلقا وليس الظن متعلقا بدوا ( 4 ) بالمصلحة أو المفسدة في الفعل حتى لا يجدى في وجوب الاستيفاء أو الاحتراز شرعا ، لإمكان عدم تمامية مصلحة التكليف بنفسه أو وجوده ( 5 ) مفسدة فيه بل المفروض الظن بهما من جهة الظن بالتكليف الفعلي ولا يخفى عليك أن مسلكه - قده - هو الثاني . 123 - قوله : ولا استقلال للعقل بقبح ما فيه احتمال المفسدة ( 6 ) الخ : نعم ، عن الشيخ - قده - في العدة ( 7 ) الحاق ما لا يؤمن مفسدته بما علم
هامش
( 1 ) هو المحقق الخراساني - ره - في كفاية الأصول : ج 2 ، ص 111 ، س 2 ، ودعوى استقلاله . . . ( 2 ) ( خ ل ) : بجامع . ( 3 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 111 وكفاية الأصول : 309 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 4 ) ( خ ل ) : بذوا - وجوده . ( 5 ) ( خ ل ) : بذوا - وجوده . ( 6 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 112 ، س 4 وكفاية الأصول : 310 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 7 ) عدة الأصول للشيخ الطائفة : ج 2 ، ص 118 ، والذي يدل على ذلك أنه قد ثبت في العقول أن الاقدام على ما يأمن المكلف كونه قبيحا مثل اقدامه على ما لم قبحه . . . ( والصحيح ان الاقدام على ما لا يأمن مثل اقدامه على ما يعلم قبحه ) وعدة الأصول : ج 2 ، ص 85 ، متى أقدم عليه مقدما على ما لا يأمن من كونه قبيحا . . . وأشار إليه صاحب الكفاية : ج 2 ، ص 180 ، س 12 .