تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الله ليتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم إنما أراد اختلافهم من البلدان " ، الحديث ، ويوافقه الاعتبار أيضا فان النافرين إلى الجهاد من المدينة كان رجوعهم إلى رسول الله فيتعلمون منه ( ص ) كما كان كذلك في زمان حضوره من دون حاجة إلى تخلف جماعة لهذه الغاية بخلاف النافرين من الأطراف فإنهم محتاجون إلى تعلم الاحكام إذا رجعوا إلى بلادهم ، والله أعلم . 110 - قوله : ولا شبهة في أنه يصح منهم التخويف ( 1 ) الخ . إن كان الغرض صحة التخويف بنفس ما سمعوه من الامام أو المجتهد فيؤول الأمر إلى صدق الانذار على حكاية . وإن كان الغرض صحة التخويف استنادا إلى ما سمعوه فلا مجال له إلا بناء على حجية رأيهم وإلا فلا وجه لصحة إنذارهم بما رأوه استنادا إلى ما رووه ، كما لا وجه لقبول الانذار بما هو إنذار ، وظاهر الآية وجوب الانذار ، لأجل التحذر بما هما انذار وتحذر لا بما هما إخبار وتصديق ، لكن الظاهر أن الشيخ الأجل - قده - لا ينكر صدق الانذار على حكاية العقاب المجعول كيف ( 2 ) وصريح كلامه - قده - في رسائله ( 3 ) أن الخبر فيه حيثيتان حيثية إنشاء التخويف بنقل ما سمعه من الإمام ( ع ) وحيثية حكايته لما سمعه منه ( ع ) ، وانما نظره الشريف - قده - اللطيف إلى أن حيثية إنشائه التخويف راجعة إلى فهمه واستفادته من كلام الإمام ( ع ) ، والآية ظاهرة في حجية هذه الحيثية لما مر من أن ظاهرها وجوب الانذار والتحذر بما هما انذار وتحذر لا بما هما إخبار وتصديق . وأما الانذار بحكاية العقاب المجعول فهو أمر معقول ولا يستلزم حجية الانذار بنقل ما سمعه حجية نقله ، إذ لا فرق بين أنحاء إظهار الفتوى في الحجية - سواء كان ابتداء أو بنقل خبر أو بطريق اخر ، وليس هذا مقام عدم القول بالفصل كما في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 94 وكفاية الأصول : 299 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) ( خ ل ) : وكيف ( والظاهر : زيادة الواو ) . ( 3 ) الرسائل للشيخ الأعظم الأنصاري - ره - : ص 80 ، س 25 - فله جهتان - أحديهما جهة تخويف وابعاد والثانية جهة حكاية . . . ( مخطوط ) والرسائل : ج 1 ، ص 130 ، س آخر .