تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
في إشكال الخبر مع الواسطة 100 - قوله : فإنه كيف يمكن العلم بوجوب التصديق ( 1 ) الخ : وببيان آخر لا ريب في أن حجية الخبر إما بمعنى إنشاء الحكم المماثل على طبقه ، أو بمعنى جعله بحيث ينجز الواقع . فإن كان الأول ، فمن البين أن ايجاب ما أخبر بوجوبه العادل وتحريم ما أخبر بتحريمه لا يكاد يعم بلفظه ما إذا أخبر عن موضوع محكوم بهذا الحكم الايجابي أو التحريمي المماثل ، وإلا لزم كون الحكم موضوعا لنفسه ، حيث إن الحكم متأخر طبعا عن موضوعه فلا ثبوت له في مرتبة موضوعه بما هو موضوعه ، ومعنى شمول الإخبار عن الوجوب والتحريم للاخبار عن الوجوب والتحريم التنزيلين الثابتين بنفس اية النبأ وشبهها شمول الموضوع لحكمه وثبوت الحكم في مرتبة موضوعه . وإن كان الثاني ، فان اقتصرنا في التنجيز على كون الخبر موجبا لاستحقاق العقوبة على المخالفة عند المصادفة فلا مجال للتعدي عن الخبر المتكفل للحكم الشرعي النفسي بنفسه ( 2 ) ، وهو خلاف المطلوب وإن عمها التنجيز ولو بلحاظ انتهائه إلى ذلك ، ومجرد إيقاع المكلف في كلفة التكليف طريقيا كان أو حقيقيا فلا محالة يرد المحذور المزبور على الوجه المسطور ، فان جعل الخبر منجزا لا يكاد يعم تنجيز نفسه مع أن قيام الخبر على الخبر لا أثر له إلا تنجيز الخبر فتدبر . ومما ذكرنا تبين أن ملاك الاشكال اتحاد الحكم مع موضوعه في مرتبة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 86 ، س 7 . ( 2 ) ( خ ل ) : لحكم الشرعي نفسي - ( وصحيح أيضا : المتكفل لحكم شرعي نفسي بنفسه ) .