تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
بملاحظة أن فرض وجود شئ في الماضي لكون المحقق عدمه ففرضه فرض أمر محال وما يترتب عليه أيضا محال . وثانيا ، لا وجه لاختصاص الترديد بالماضي إلا توهم أن الموجود بالفعل في الخارج ، حيث إنه جزئي متشخص فلذا لا يكون قابلا لأمرين بل واقع لا محالة على أحد الوجهين ، بخلاف ما لم يوجد بعد فإنه غير متشخص وغير واقع على وجه حتى لا يكون هناك مجال إلا للترديد . ويندفع : بأن المفروض في المستقبل إذا كان واحدا شخصيا لا نوعيا فهو أيضا بحسب الفرض جزئي لا يقع إلا على وجه واحد ، فهو غير قابل لأمرين بل أمره مردد بين أمرين بلحاظ جهل الشخص بحاله ، فالجزئية المانعة عن قبول الأمرين لا يختص بما وقع بل يعم ما سيقع أيضا ، فتدبر جيدا . 98 - قوله : إلا أنها ظاهرة في انحصار موضوع الخ : توضيحه أن أداة الشرط ظاهرة في انحصار ما يقع تلوا لها فيما له من الشأن بالإضافة إلى سنخ الحكم المنشئ ، لأن انتفاء شخص الحكم بانتفاء شخص موضوعه أو شخص علته لا يحتاج إلى دلالة على الحصر ، فالحصر بالإضافة إلى سنخ الحكم فإن كان الواقع عقيبها معلقا عليه حقيقة الحكم كانت السببية منحصرة ومقتضى انحصار العلة انتفاء المعلول بانتفائها ، وإن كان محققا للموضوع كان الموضوع الحقيقي منحصرا فيما وقع عقيب الأداة . ومقتضى انحصار موضوع سنخ الحكم في شئ انتفاؤه بانتفائه وإن كان هناك موضوع اخر . بل يمكن تقويته بدعوى أن أداة الشرط شأنها التعليق دائما غاية الأمر أن المعلق عليه ربما لا يعقل له بدل يمكن أن ينوب عنه سواء كان علة كما في مثل " إن سأل زيد فأجبه " أو محققا للموضوع كما في مثل " أن رزقت ولدا فاختنه " وأشباهه ، فالانتفاء عند الانتفاء عقلي . وربما يعقل له بدل لكنه يؤخذ في القضية على نحو المحقق للموضوع بالعدول عن جعل الفسق معلقا عليه كما في التقريب الأول من المتن ( 1 ) إلى
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 83 ، س 4 .