" في الآيات التي استدل بها على حجية خبر الواحد "
* آية النباء
96 - قوله : من وجوه أظهرها ( 1 ) الخ :
منها ما حكاه المحقق الأنصاري - قده - في رسائله ( 2 ) وهو تعليق الحكم على
أمر عرضي متأخر عن الذاتي ، وتوضيحه بحيث يكون دليلا للمطلوب هو أن
العلة لوجوب التبين ، إما مجرد الخبرية أو هي مع الفسق بنحو الاشتراك ، أو كل
منهما مستقلا أو مجرد فسق المخبر ، وبعد ظهور الآية في دخل الفسق في
وجوب التبين كما هو مفروض الرسائل ينفى الاحتمال الأول كما أن الثاني يثبت
المطلوب لانتفاء المعلول بانتفاء أحد جزئي العلة .
وأما احتمال قيام خصوصية العدالة أو خصوصية أخرى في مقام الفسق
فالعلة غير منحصرة .
فمدفوع : بمنافاته للبرهان إن كان كل منهما بخصوصه علة لوجوب التبين ،
إذ المتباينان لا يؤثران أثرا واحدا ، وبمنافاته للظاهر إن كانا مؤثرين بجامع
يجمعهما ، إذ الظاهر من الآية علية خبر الفاسق من حيث عنوانه الخاص ،
والاحتمال الثالث مناف للظاهر ، لأن بيان الخبرية مغن عن الفسق ، إذ لا يلزم من
الاقتضاء على تعليل الحكم بالخبرية إخلال بثبوت الحكم في مورد من الموارد ،
فتقييد الخبر بكون الجائي به فاسقا ليس لبيان العلية .
لا يقال : إذا كان كل منهما علة فعند اجتماعهما ( 3 ) يكونان معا علة واحدة
فالحكم الواحد حيث كان منبعثا عنهما رتبه عليهما .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 83 وكفاية الأصول : 296 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) الرسائل : ج 1 ، ص 116 ، ( ط ، جماعة المدرسين ) ونفس المصدر : ص 71 ( مخطوط ) .
( 3 ) ( خ ل ) : اجتماعها .