تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
" في الآيات التي استدل بها على حجية خبر الواحد " * آية النباء 96 - قوله : من وجوه أظهرها ( 1 ) الخ : منها ما حكاه المحقق الأنصاري - قده - في رسائله ( 2 ) وهو تعليق الحكم على أمر عرضي متأخر عن الذاتي ، وتوضيحه بحيث يكون دليلا للمطلوب هو أن العلة لوجوب التبين ، إما مجرد الخبرية أو هي مع الفسق بنحو الاشتراك ، أو كل منهما مستقلا أو مجرد فسق المخبر ، وبعد ظهور الآية في دخل الفسق في وجوب التبين كما هو مفروض الرسائل ينفى الاحتمال الأول كما أن الثاني يثبت المطلوب لانتفاء المعلول بانتفاء أحد جزئي العلة . وأما احتمال قيام خصوصية العدالة أو خصوصية أخرى في مقام الفسق فالعلة غير منحصرة . فمدفوع : بمنافاته للبرهان إن كان كل منهما بخصوصه علة لوجوب التبين ، إذ المتباينان لا يؤثران أثرا واحدا ، وبمنافاته للظاهر إن كانا مؤثرين بجامع يجمعهما ، إذ الظاهر من الآية علية خبر الفاسق من حيث عنوانه الخاص ، والاحتمال الثالث مناف للظاهر ، لأن بيان الخبرية مغن عن الفسق ، إذ لا يلزم من الاقتضاء على تعليل الحكم بالخبرية إخلال بثبوت الحكم في مورد من الموارد ، فتقييد الخبر بكون الجائي به فاسقا ليس لبيان العلية . لا يقال : إذا كان كل منهما علة فعند اجتماعهما ( 3 ) يكونان معا علة واحدة فالحكم الواحد حيث كان منبعثا عنهما رتبه عليهما .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 83 وكفاية الأصول : 296 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) الرسائل : ج 1 ، ص 116 ، ( ط ، جماعة المدرسين ) ونفس المصدر : ص 71 ( مخطوط ) . ( 3 ) ( خ ل ) : اجتماعها .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 192 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني