تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
منجز كذلك السنة الواقعية متنجزة ، فإذا كان موضوع العلم بحيث ينطبق على الخبر صح البحث عن كون الخبر منجزا ، وإذا لم ينطبق إلا على السنة الواقعية لزم البحث عن تنجز السنة بالخبر . نعم ، جعل البحث في ثبوت السنة تعبدا أولى من تنجزها بالخبر ، لأن الثبوت التعبدي بالإضافة إلى السنة كالوجود إلى الماهية والتنجز بالنسبة إليها كالعرض بالنسبة إلى الموضوع ، فالثبوت التعبدي أشد مساسا بالنسبة من التنجز بل التنجز أكثر مساسا بالخبر حيث إنه وصف مجعول ابتداء للخبر فتدبر . 95 - قوله : مع أنه لازم لما يبحث عنه في المسألة ( 1 ) الخ : هذا لا يجرى بناء على الحجية بمعنى كون الخبر بحيث تنجز الواقع ، إذ لا ثبوت تعبدي هنا وانما الثابت هي السنة بوجودها الحقيقي عند مصادفة الخبر لها ، وانما يجرى بناء على انشاء الحكم المماثل كما هو مبنى الدعوى ، وذلك إنما هو بلحاظ لسان الدليل ، حيث إن تصديق العادل وسماع قوله ليس عين وجوب صلاة الجمعة بل لازمه وجوب ما أخبر بوجود العادل ، فالحكم المماثل لازم ما هو لسان الدليل وهو المبحوث عنه لا وجوب صلاة الجمعة ، ولذا تكون المسألة أصولية لا فقهية حيث لا تعلق للحجية بحكم العمل بلا واسطة ، بل هي وحكم العمل متلازمان وإن كان التلازم بنحو الكناية لا بنحو الجد . وهذا المقدار من التوسيط كاف في مقام الاستنباط ويخرج به عن تطبيق الحكم الكلى على مورده ، والتحقيق : أن هذه المعنى وان أمكن الالتزام به في جعل المسألة أصولية لا فقهية لكنه لا يجدى في دعوى انه لازم الحجية ، لما عرفت من أن الحكم المماثل له ثبوت تحقيقي لا تعبدي تنزيلي بل ماله ثبوت تعبدي نفس السنة لا لازمها .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 79 وكفاية الأصول : 293 ، ( ت ، آل البيت ) .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 191 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني