بالالتزام حتى يتعبد به وينضم إليه البقية .
نعم ، يمكن دفع المحذور عن حجية نقل السبب بان اللازم كون المنزل ذا أثر
شرعي دون المنزل عليه ، وحيث إن الفتاوى المحصلة سبب عادى للقطع
المنجز لرأى الإمام ( ع ) عقلا والتنجز قابل للجعل عن الشارع بجعل نقل الفتاوى
منجزا اعتبارا للفتاوى المنتهية إلى رأى الإمام ( ع ) فيكون كالخبر القائم على خبر
متعلق بحكم من الاحكام ، فكما أن الخبر منجز للخبر المنجز للحكم والكل في
حكم منجز واحد للحكم كذلك نقل الفتاوى منجز للفتاوى المنجزة لرأى الامام
لكونها سببا للقطع المنجز وهي منجزة أيضا بالعرض ، ولا يضر هذا المقدار من
الفرق من حيث كون الحجية في المنزل عليه بالعرض وفى المنزل بالذات
بالتنزيل نظير ما إذا نزل الخبر الواحد منزلة الخبر المتواتر في الحجية ، فان الحجة
بالذات في المتواتر هو القطع الحاصل منه ، ويتصف المتواتر بالحجية بالعرض
ومع ذلك يصح بلحاظ أصل الأثر تنزيل الخبر الواحد منزلة المتواتر .
وفيه : أنه انما لا يضر إذا كان الواسطة في الثبوت لا فيما إذا كان واسطة
في العروض فإنه لا أثر لذي الواسطة حقيقة بل بالعناية والمجاز بل بالحقيقة ولو
تبعا ، ومن الواضح أن اتصاف الفتاوى الواقعية بالمنجزية من جهة اتصاف معلولها
وهو القطع برأي الإمام ( ع ) بالمنجزية ، فالقطع هو المنجز حقيقة والسبب له منجز
بالعناية لا بالتبع فلا أثر لها حقيقة حتى يكون المنقول كالمحصل فيما له من الأثر ،
فافهم جيدا .
89 - قوله : فلا يكون التعارض إلا بحسب المسبب ( 1 ) الخ :
لأنهما خبران بالالتزام من حكمين متباينين من الإمام ( ع ) لكنه مبنى على
حصر وجه الحجية في الاستلزام العادي لرأى الإمام ( ع ) ، وأما إذا كان أحد
وجهي الحجية الكشف عن وجود حجة معتبرة فلا تعارض في النقل لإمكان
صدق النقلين لامكان استناد كل طائفة إلى حجة معتبرة ، والتعارض إنما بين
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 75 وكفاية الأصول : 291 ، ( ت ، آل البيت ) .