تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
* في بيان اقسام الحجة من الاجماع المنقول 86 - قوله : وأما إذا كان نقله للمسبب لا عن حسن ( 1 ) الخ : الفارق بين ما إذا كان السبب تاما في نظر المنقول إليه وما لم يكن كذلك مع الاشتراك في الاخبار عن المسيب بالالتزام وعن السبب بالمطابقة وجوه . أحدها : ما عن شيخنا العلامة الأنصاري - قده - في الرسائل ( 2 ) أن مقتضى الفرق بين العادل والفاسق في آية النبأ التي هي عمدة الآيات من حيث الدلالة على حجية الخبر ، ومقتضى التعليل بقيام احتمال الندم مع عدم التبين عن خبر الفاسق ، هو عدم الاعتناء باحتمال تعمد كذبه لا وجوب البناء على إصابته في حدسه ، فإنه ليس غرضه - قده - اختصاص احتمال تعمد الكذب بالخبر الحسى دون الحدسي . ضرورة أن الانسان كما يمكن أن يخبر عما لم يحس كذلك يمكن أن يخبر عما لم يحدس ، بل غرضه أن واقعية المخبر به بعدم تعمد الكذب وعدم الخطاء ، والآية متكفلة لنفى احتمال تعمد الكذب وأصالة عدم الخطاء لنفى احتمال الخطاء ، وحيث إن بناء العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال الخطاء في الحس دون الخطاء في الحدس ، فالآية بضميمة أصالة عدم الخطاء في الحس دليل الحجية في الخبر الحسى ، وحيث إن هذه الضميمة غير متحققة في الخبر الحدسي فالآية وإن كانت نافية لاحتمال تعمد الكذب لكنه لا أثر بالفعل لنفى احتمال تعمد الكذب إلا مع نفى احتمال الخطاء ، فلا تعم الآية التي هي دليل الحجية بالفعل لما لا أثر له بالفعل وهو الخبر الحدسي ، فهي ( 3 ) وإن كانت بحسب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 70 ، س 15 وكفاية الأصول : 289 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) الرسائل : ص 47 ، مخطوط والرسائل : ج 1 ، ص 78 . ( 3 ) ( خ ل ) : فهو .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 179 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني