* في بيان اقسام الحجة من الاجماع المنقول
86 - قوله : وأما إذا كان نقله للمسبب لا عن حسن ( 1 ) الخ : الفارق بين ما
إذا كان السبب تاما في نظر المنقول إليه وما لم يكن كذلك مع الاشتراك في
الاخبار عن المسيب بالالتزام وعن السبب بالمطابقة وجوه .
أحدها : ما عن شيخنا العلامة الأنصاري - قده - في الرسائل ( 2 ) أن مقتضى
الفرق بين العادل والفاسق في آية النبأ التي هي عمدة الآيات من حيث الدلالة
على حجية الخبر ، ومقتضى التعليل بقيام احتمال الندم مع عدم التبين عن خبر
الفاسق ، هو عدم الاعتناء باحتمال تعمد كذبه لا وجوب البناء على إصابته في
حدسه ، فإنه ليس غرضه - قده - اختصاص احتمال تعمد الكذب بالخبر الحسى
دون الحدسي .
ضرورة أن الانسان كما يمكن أن يخبر عما لم يحس كذلك يمكن أن يخبر عما
لم يحدس ، بل غرضه أن واقعية المخبر به بعدم تعمد الكذب وعدم الخطاء ،
والآية متكفلة لنفى احتمال تعمد الكذب وأصالة عدم الخطاء لنفى احتمال
الخطاء ، وحيث إن بناء العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال الخطاء في الحس
دون الخطاء في الحدس ، فالآية بضميمة أصالة عدم الخطاء في الحس دليل
الحجية في الخبر الحسى ، وحيث إن هذه الضميمة غير متحققة في الخبر
الحدسي فالآية وإن كانت نافية لاحتمال تعمد الكذب لكنه لا أثر بالفعل لنفى
احتمال تعمد الكذب إلا مع نفى احتمال الخطاء ، فلا تعم الآية التي هي دليل
الحجية بالفعل لما لا أثر له بالفعل وهو الخبر الحدسي ، فهي ( 3 ) وإن كانت بحسب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 70 ، س 15 وكفاية الأصول : 289 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) الرسائل : ص 47 ، مخطوط والرسائل : ج 1 ، ص 78 .
( 3 ) ( خ ل ) : فهو .