تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
2 - " في الاجماع المنقول " * في مدارك حجية الاجماع 85 - قوله : كما هو طريقة المتأخرين في دعوى الاجماع الخ : لا يخفى عليك أن مدارك الحكم الشرعي منحصرة - في غير الضروريات وما أشبهها من المسلمات - في أربعة ، وهي الكتاب والسنة والاجماع والدليل العقلي الذي يتوصل به إلى الحكم الشرعي ، وحيث إن الكلام في نفس الاجماع فما يستند إليه المجعول لا محالة غيره من المدارك الثلاثة الأخر . ومن الواضح أن المدارك لهم ليس هو الكتاب وعلى فرض استظهارهم من اية خفيت علينا جهة الدلالة لم يكن فهمهم حجة علينا ، وكذا ليس مدركهم الدليل العقلي ، إذ لا يتصور قضية عقلية يتوصل بها إلى الحكم الشرعي كانت مستورة عنا فينحصر المدرك في السنة وحيث لا يقطع بل ولا يظن بسماعهم لقول الإمام ( ع ) أو برؤيتهم لفعله ( ع ) أو لتقريره ( ع ) بل ربما لا يحتمل ذلك في زمان الغيبة إلا من الأوحدي ، فلا محالة ينحصر المدرك في الخبر الحاكي لقوله ( ع ) أو فعله ( ع ) أو تقريره ، وفيه المحذور من حيث السند والدلالة . أما من حيث السند فبأن المجمعين ، لو كانوا مختلفي المشرب من حيث حجية الخبر الصحيح عند بعضهم والخبر الموثق عند بعضهم الاخر والخبر الحسن عند آخرين ، لدل اتفاقهم على الحكم على أن المستند في غاية الصحة ، وأما لو كانوا متفقي المسلك بأن كانوا يعتقدون حجية الخبر الموثق ، فمن لا يعتقد إلا بالخبر الصحيح لا مجال له في الاستناد إلى هذا الاجماع فضلا عما إذا كانوا يعتقدون حجية الخبر الحسن ، فان الغالب لا يمكن استنادهم إليه .