تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
" في حجية الظواهر " 74 - قوله : ولا بعدم الظن كذلك على خلافها ( 1 ) الخ : إذ عدم الظن بالخلاف انما يعتبر إما من حيث إنه جزء المقتضى أو من حيث إن الظن بالخلاف مانع . لا مجال للأول : إذ الظاهر إنما يكون حجة من حيث الكاشفية عن المراد ، والمعتبر من الكشف إما هو الكشف الفعلي أو الكشف الذاتي ولا يعتبر عدم الظن بالخلاف في الكشف الذاتي قطعا ، لتحققه معه ، وكذا في الكشف النوعي ، واعتباره في الكشف الفعلي الشخصي راجع إلى اعتبار الظن الفعلي بالوفاق والكلام في عدم الظن بالخلاف لا في الظن بالوفاق ، ويمكن تقريب المنع بوجه آخر وهو أن عدم الظن بالخلاف إما هو بنفسه جزء المقتضى أو لازم الجزء ، والأول محال ، إذ المقتضى لا يعقل أن يكون عدميا فلا يعقل أن يتقوم بالعدمي ، والثاني خلف ، إذ عدم الظن بالخلاف إنما يكون لازما لأمر ثبوتي وهو الظن بالوفاق حيث يستحيل اجتماع الظنين مع أن الكلام في اعتبار عدم الظن بالخلاف لا في اعتبار الظن بالوفاق . ولا مجال للثاني ، إذ الظن بالخلاف إنما يعقل أن يكون مانعا إذا كان حجة ، حيث لا يعقل مزاحمة ما ليس بحجة للحجة ، ومع فرض الحجية فالظن بالخلاف إنما يعتبر عدمه ، حيث إنه حجة على خلاف الظاهر ، وسقوط الظاهر عن الحجية مع قيام الحجة على خلافه أمر مسلم بين الطرفين ، غاية الأمر أن الظن على الفرض حجة مطلقا عند العقلاء ، فيسقط معه الظاهر عن الحجية ، وحيث إنه ليس
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 59 ، س 3 ، وكفاية الأصول : 281 ، ( ت ، آل البيت ) ، والرسائل : ص 34 مخطوط .