" تفصيل المحقق القمي - ره - في حجية الظواهر "
75 - قوله : كما أن الظاهر عدم اختصاص ( 1 ) الخ :
يمكن تقريب الاختصاص بان المتكلم إذا اعتمد في إرادة خلاف الظاهر من
كلامه على قرينة حالية بينه وبين المخاطب الذي قصد افهامه لم يكن مخلا
بمرامه ، بخلاف ما إذا لم يكن قرينة أصلا فإنه يكون ناقضا لغرضه وهو إفهامه
بكلامه ، وأما غير المخاطب الذي لم يقصد إفهامه فإنه لم يلزم منه نقض للغرض
إذا لم يكن بينه وبين من لم يقصد إفهامه قرينة معهودة ، إذ المفروض انه
لم يتعلق الغرض بافهامه حتى يلزم نقض الغرض من عدم ايصال القرينة إليه .
والجواب يبتنى على مقدمة ، هي أن الإرادة استعمالية وتفهيمية وجدية
فمجرد ايجاد المعنى باللفظ بنحو الوجود العرضي متقوم بالإرادة الاستعمالية
سواء قصد بهذا الايجاد إحضار المعنى في ذهن أحد أم لا ، فإذا قصد بهذا
المعنى كانت الإرادة تفهيمية وهذا المعنى الموجود المقصود به الاحضار ربما
يكون مرادا جديا وربما يكون لانتقال المخاطب - مثلا - إلى لازمه المراد جدا أو
ملزومه كما في باب الكناية .
والملاك في كل واحدة غير الملاك في الأخرى ، والكاشف عن كل واحدة
غير الكاشف عن الأخرى ، فالجري على قانون الوضع يقتضى ايجاد المعنى
بلفظه وهو وجه بناء العرف عملا على حمل اللفظ على الاستعمال في معناه ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 59 وكفاية الأصول : 281 ، ( ت ، آل البيت ) والرسائل : ج 1 ، ص 67
والقوانين : ج 1 ، ص 403 - 398 و 239 .