تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
اللعب في تحصيل اليقين حيث لا مرجح عقلائي لتحصيل اليقين من هذا الوجه الخاص ، فتدبره جيدا فإنه دقيق جدا . وربما يقال ( 1 ) : بلزوم تقديم الامتثال التفصيلي على الإجمالي لا من حيث اعتبار قصد الوجه بل من أجل عدم استقلال العقل بحسن الامتثال الإجمالي إلا مع عدم التمكن من الامتثال التفصيلي ، نظرا إلى أنه يجب الانبعاث عن شخص أمر المولى وإرادته مع إمكانه ، وأن الانبعاث فيما نحن فيه انبعاث عن احتمال البعث ومرتبة الأثر متأخرة عن مرتبة العين ، وأنه مع الشك في ذلك لا مجال إلا للاشتغال لا البراءة وإن قلنا بها في مثل قصد الوجه ، إذ الشك هنا في كيفية الإطاعة الموكولة إلى حكم العقل لا فيما يمكن اعتباره شرعا ولو بأمر آخر فليس هنا مجعول شرعي مجهول حتى يحكم برفعه . وفيه أما أولا : فبأن عنوان الانقياد المنطبق على كل فعل من المحتملين من العناوين الحسنة بالذات ، أي لو خلي وطبعه كالصدق الحسن بهذا المعنى ، ومن المعلوم أن ما كان حسنا بذاته يكون حسنا بالفعل إلا إذا انطبق عليه عنوان قبيح كانطباق عنوان المهلك للمؤمن ، على الصدق . ومن الواضح أن مجرد التمكن من الامتثال التفصيلي لا يوجب تعنون الامتثال الإجمالي بعنوان قبيح ، ولا عدم التمكن مقوم حسنه ، فلا معنى لعدم استقلال العقل بحسنه . وأما ثانيا : فبأن الداعي الموجب لانقداح الإرادة هو البعث بوجوده في أفق النفس ، لاستحالة دعوة البعث بوجوده الخارجي فصورة ( 2 ) البعث الحاضر في النفس - سواء كانت مقرونة بالتصديق العلمي أو بالتصديق الظني أو بالتصديق الاحتمالي - هي الداعية بالذات ، ومطابقته ( 3 ) في الخارج داع بالعرض ، فإن كانت الصورة مطابقة لما في الخارج كان الانبعاث عن شخص الأمر بالعرض ، وإن لم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 ، ص 44 . ( 2 ) ( خ ل ) : مطابقة - قصوره . ( 3 ) ( خ ل ) : مطابقة - قصوره .