تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كانحفاظ عنوان الصدق في المهلك للمؤمن مع أن الصدق حسن بذاته بذلك المعنى ، فلو فرض اتصاف المأتي به بداع الأمر بعنوان اللعب من حيث كون داعي الداعي غرضا شهوانيا نفسانيا لا يصدر ممدوحا عليه بل مذموما عليه . ومن جميع ما ذكرنا يتضح أيضا أن الداعي إلى تحصيل اليقين بإطاعة الأمر أيضا هو الداعي في غير هذا المورد ، وهو إسقاط العقاب في وجدان العقل مثلا ، بل لو كان هناك لعب ولغو لكان في كيفية تحصيل اليقين بإطاعة الأمر وهو أجنبي عن اتصاف الإطاعة بعنوان اللعب ، بل هو عنوان تحصيل اليقين لا عنوان الفعل المتولد منه اليقين بإطاعة الأمر ، وتوضيحه أن لتحصيل اليقين بإطاعة الأمر طريقان : أحدهما : معرفة الواجب وإتيان الواجب بعينه فيحصل له اليقين بإطاعة الأمر وإسقاطه . ثانيهما : إتيان محتملات الواجب الواقعي ، فإنه يوجب حصول اليقين بإطاعة الأمر الواقعي وسقوطه ، فاختيار الطريق الثاني على الأول لأحد أمور ثلاثة : فتارة : يختاره لداع محبوب وهو الاشتغال بالانقياد المحبوب عقلا في مدة مديدة . وأخرى : يختاره لداع عقلائي وهو فيما إذا كان تحصيل معرفة الواجب أكثر مؤنة من إتيان المحتملات فسهولة الطريق تدعوه إلى اختياره . وثالثة : لا لذا ولا لذاك بل لمجرد غرض نفساني فتحصيل اليقين من أصله وإن كان كما في سائر الموارد إلا أن تحصيل اليقين من هذا الطريق الخاص ، لغرض نفساني ، فيصدق اللعب على تحصيل اليقين من هذا الوجه لا على نفس الفعل الذي هو سبب لحصول اليقين بالإطاعة . ومنه تعرف أنه كما لا لعب ولا عبث في الأمر ، كذلك في كيفية إطاعته ، وإنما