تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بمسمى لفظ الصلاة فان صدق المسمى على الأعم مقطوع به ، وعلى الصحيح مشكوك ، وأصالة الصحة لا تثبت أن المأتى به مسمى لفظ الصلاة ، وأما لو نذر لمن صلى . فيرد عليه ما أورده بعض الأعاظم - ره - في تقريراته ( 1 ) من أن النذر إن تعلق بالمطلق فالصحيحي كالأعمى غاية الأمر أن الصلاة مستعملة في الأعم مجازا على الصحيح ، وإن تعلق بخصوص الصحيحة فالأعمى كالصحيحي في لزوم إحراز الصحة بأصالة الصحة . " أدلة الصحيحي " قوله : أن تكون نتيجتها واقعة في طريق الخ : ومسألة النذر من تطبيق الحكم الكلى المستنبط في محله على المورد ، وأين هذا من ذاك . قوله : وقد عرفت كونها مبينة بغير وجه الخ : فلا ندعي تبادر المعنى بنفسه وبشخصه ليقال إنه مناف للاجمال ، بل تبادره بوجهه وبعنوانه كعنوان الناهي والمعراج ونحوهما من الوجوه والعناوين . قلت : الانسباق إما إلى ذهن المستعلم أو إلى أذهان العارفين . ولابد من رجوع الأول إلى الثاني لأن الارتكاز في ذهن المستعلم معلول قطعا لتنصيص الواضع أو لغير من العلائم ، والثاني لا مسرح له في زماننا ، وما ضاهاه إلى زمان معاصري الشارع وعترته عليهم السلام ، إذ المفروض جعل الجميع بما وضع له ، وإحراز انسباق الصحيحة أو الأعم إلى أذهان المحاورين للشارع وعترته ( ع ) منحصر طريقه في نقل موارد استعمالات الطرفين ، والمقطوع من الانسباق عندهم انسباق معنى آخر غير المعنى اللغوي . أما انسباق الموجه بأحد الوجه والعناوين المزبورة فغير معلوم ، بل مقطوع
هامش
1 - مطارح الأنظار ص 11 .