بمسمى لفظ الصلاة فان صدق المسمى على الأعم مقطوع به ، وعلى الصحيح
مشكوك ، وأصالة الصحة لا تثبت أن المأتى به مسمى لفظ الصلاة ، وأما لو نذر
لمن صلى .
فيرد عليه ما أورده بعض الأعاظم - ره - في تقريراته ( 1 ) من أن النذر إن تعلق
بالمطلق فالصحيحي كالأعمى غاية الأمر أن الصلاة مستعملة في الأعم مجازا
على الصحيح ، وإن تعلق بخصوص الصحيحة فالأعمى كالصحيحي في لزوم
إحراز الصحة بأصالة الصحة .
" أدلة الصحيحي "
قوله : أن تكون نتيجتها واقعة في طريق الخ : ومسألة النذر من تطبيق
الحكم الكلى المستنبط في محله على المورد ، وأين هذا من ذاك .
قوله : وقد عرفت كونها مبينة بغير وجه الخ : فلا ندعي تبادر المعنى
بنفسه وبشخصه ليقال إنه مناف للاجمال ، بل تبادره بوجهه وبعنوانه كعنوان
الناهي والمعراج ونحوهما من الوجوه والعناوين .
قلت : الانسباق إما إلى ذهن المستعلم أو إلى أذهان العارفين . ولابد من رجوع
الأول إلى الثاني لأن الارتكاز في ذهن المستعلم معلول قطعا لتنصيص الواضع أو
لغير من العلائم ، والثاني لا مسرح له في زماننا ، وما ضاهاه إلى زمان معاصري
الشارع وعترته عليهم السلام ، إذ المفروض جعل الجميع بما وضع له ، وإحراز
انسباق الصحيحة أو الأعم إلى أذهان المحاورين للشارع وعترته ( ع ) منحصر
طريقه في نقل موارد استعمالات الطرفين ، والمقطوع من الانسباق عندهم
انسباق معنى آخر غير المعنى اللغوي .
أما انسباق الموجه بأحد الوجه والعناوين المزبورة فغير معلوم ، بل مقطوع
هامش
1 - مطارح الأنظار ص 11 .