تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
المخالف ، والتفكيك بين اللازم والملزوم وإن كان محالا عقلا كما في الأول وبناء على حفظ التلازم عرفا كما في الثاني ، ولذا جعل التخصيص في الأول محل الوفاق إلا أن ظهور اللفظ في لازم معناه تابع لمقدار ظهوره في معناه سعة وضيقا ضعفا وقوة فرب عام يكون أقوى ظهورا من ظهور القضية في معنى لازمه العقلي أو العرفي ذلك فمجرد الملازمة واستحالة التفكيك غير مجدية . " الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة " قوله : ضرورة أن تعدد المستثنى منه الخ : لا يخفى أن أداة الاستثناء ( 1 )
هامش
( 1 ) ربما يفصل بين ما إذا أنكر عقد الوضع وما إذا لم يتكرر فالأول مثل قوله " أكرم العلماء وأضعف الشعراء إلا الفساق " والثاني مثل قوله " أكرم العلماء وأضفهم وأطعمهم إلا الفاسق " ففي الثاني لا بد من أن يرجع إلى عقد الوضع فيرجع إلى الأول أولا وإلى ما بعده ثانيا وبالتبع وأما في الأول فحيث أن عقد الوضع مذكور في الجملة الأخيرة فقد أخذ الاستثناء محله وغيره محتاج إلى دليل مفقود هنا ويندفع بأنه خلط بين أداة الاستثناء والوصفية والاستثنائية فان الأولى حيث أنها وصفية والضمير المتصل غير قابل التوصيف فلا بد من وجوعها إلى المذكور في صدر الكلام مع أن الكلام في الاستثنائية الراجع إلى المفهوم التركيبي الافرادي وأما ما ذكر في الأول فمصادرة وغايته أن الأخيرة متيقنة وأن غيرها يحتاج إلى دليل ( منه ره ) .