تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الشئ بنفسه حسنا وبذاته قابلا للارتباط كالتعظيم ونحوه فلا وجه لاعتبار دعوة الأمر في المقربية ولا في استحقاق الثواب ، وعلى هذا ينبغي حمل هذا التوجيه فإنه وجيه . ويمكن أن يقال : إن احتمال فائدة عائدة إلى الإنسان وإن أمكن أن يكون داعيا له إلى فعل خاص إلا أن القصد لا يمكن لا يمكن أن يتعلق إلا بالمبين والمعين ( 1 ) لا بالمجهول والمردد لوضوح ان الشوق النفساني لا يتشخص في مرحلة وجوده إلا بمتعلقه ، والمجهول والمردد بما هما مجهول ومردد ، لا لتشخص لهما كي يكون الشوق الشخصي الذي هو جزئي حقيقي متشخصا بما . ودعوى إمكان تعلق الصفات الحقيقية بالمردد كالعلم الاجمالي كما عن شيخنا وأستاذنا العلامة رفع الله مقامه بعيدة عن أنظاره الثاقبة لأن طرف العلم
هامش
1 - لا يقال إذا كان العنوان مجهولا بقول مطلق فان قصده محال وكذا قصد المردد بما هو مردد وأما قصد العنوان الخاص الواقعي بعنوان منطبق عليه وإن كان قابلا للانطباق على غيره أيضا فلا مانع منه وبالجملة مع تردد العنوان الواقعي بين عنوانين معلومين يمكن الإشارة إليه بالعنوان الجامع المنطبق عليه فيكون القصد إلى الجامع الفاني في ذات ما ينطبق عليه واقعا قصدا تفصيليا إلى الجامع وقصدا إجماليا إلى ما ينطبق عليه . لأنا نقول : انطباق الجامع على فرد وإن كان قهريا إلا أنه ما لم يوجد الفرد لا يوجد الجامع منطبقا عليه والمفروض أن ما هو عنوان حسن بالحمل الشايع قصدي فما لم يوجد في مرحلة القصد لا يكون الجامع مقصودا بالتبع وأما القصد إلى مفهوم العنوان الحسن فليس قصدا ولو إجمالا لما هو بالحمل الشائع حسن وليس الأثر مترتبا على قصد مفهوم العنوان الحسن بل على مصداقه وما هو بالحمل الشائع عنوان حسن فتدبره فإنه حقيق به . مضافا إلى ما ذكرنا في الحاشية السابقة أن العنوان إن كان قصديا فلابد من الالتفات إليه مع أنه يصح الوضوء بداعي الأمر وإن كان غير ملتفت إلى عنوان راجح ينطبق عليه ولا يمكن الالتزام بأن ذلك العنوان قهري الانطباق فان العنوان الحسن الممدوح عليه يستحيل أن يكون غير اختياري فتدبر جيدا ( منه ) .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 386 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ مهدي أحدي أمير كلائي