تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
في قبال الطريقية فلا يفيد الأجزاء عن المصلحة الواقعية ، ومن البين كما بين في محله أن ظهور الانشاء في الانشاء بداعي جعل الداعي لا بغيره من الدواعي لا يقتضي أزيد من انبعاثه عن مصلحة مقتضية لجعل الداعي إلى تحصيلها أما أنها مصلحة بدلية عن مصلحة الواقع فلا ، وحديث تفويت المصلحة ولزوم تداركها بمصلحة مسانخة لها مذكور في مسألة جعل الطريق إشكالا وجوابا . قوله : فيجزي لو كان الفاقد معه في هذا الحال كالواجد الخ : فان قلت : لو كان مؤدى الأمارة بما هو مؤداها ( 1 ) وافيا بتمام مصلحة الواقع
هامش
1 - إنما أرجعنا الإشكال إلى الأمر بالجامع بناء على مسلكه - قدس سره - في الواجب التخييري من أن الغرض إذا كان واحدا فلا بد من الأمر بالجامع وإذا كان متعددا ولا يمكن الجمع بينهما فلابد من التخيير الشرعي . وحيث أن المفروض هنا وحدة الغرض ووفاء المؤدي بمصلحة الواقع فلذا أرجعنا التخيير إلى الأمر بالجامع وإنما التزمنا في الجواب باعتبار حيثية قيام الأمارة المخالفة للواقع مع أن الأمارة الموافقة أيضا كذلك لأن المفروض الحاجة إلى المصلحة البدلية في صورة عدم مصادفة الواقع . نعم ما أجبنا به من تأخر رتبة المؤدي عن رتبة الواقع الذي يقابله وأنه مانع عن الأمر بهما تخييرا في عرض واحد أو عن سريان الأمر بهما من الأمر بالجامع فهو مبنى على ما هو المعروف من مانعية تأخر الرتبة عن عرضية حكمي المرتب والمرتب عليه . وأما بناء على ما مر منا مرارا من عدم المانعية فلا مانع من الأمر بالجامع وتسريته إلى الواقع والمؤدي في عرض واحد بل لا مانع من هذه الحيثية ابتداء من جعل الحكم لهما تخييرا بنحو القضايا الحقيقية . نعم الأمر الفعلي بهما في عرض واحد محال تعيينا وتخييرا إذ فعلية الأمر بالمؤدي منوطة بعدم وصول الواقع وفعلية الواقع منوطة بوصوله فلا فعلي إلا أحدهما دائما وكما يستحيل فعلية الأمر بهما تعيينا فكذا تخييرا . ولا فرق في محذور التخييرية بين مقام الإنشاء الواقعي ومقام الفعلية فان الإنشاء الواقعي في الواقع والمؤدي بداعي جعل الداعي ويستحيل الإنشاء التخييري بالنسبة إليهما بداعي الإيجاب التخييري عند وصولهما إذ يستحيل اجتماع وصولهما فلابد من الأمر بكل منهما تعيينا فان التعيينية لا تستدعي الاجتماع في الوصول بخلاف التخييرية فإنها متقومة بطريفين فتدبر ( منه ) .