تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
يندفع ( 1 ) باستصحاب بقاء التكليف الواقعي الذي هو عبارة عن الانشاء بداعي جعل الداعي ، والحكم الاستصحابي حكم مماثل ، وحيث أنه وأصل فيصير فعليا وينسب الفعلية بالعرض إلى الحكم الواقعي كما هو كك عند قيام الأمارة عليه أيضا فان الواصل الحكم المماثل المجعول على طبق المؤدى . ويمكن دفعه أيضا ( 2 ) بأن حال العلم هنا حال الحجة الشرعية بمعنى المنجز
هامش
1 - توضيحه أن للتكليف الواقعي فعلية بالذات وفعلية بالعرض فإذا علم به حقيقة فهو الواصل بالحقيقة والبعث الفعلي بالذات وإذا قامت عليه حجة شرعية متضمنة لجعل الحكم المماثل فالواصل بالحقيقة والبعث الفعلي بالذات هو الحكم المماثل وحيث أنه بعنوان أنه الواقع فلذا ينسب الوصول والفعلية إلى الواقع بالعرض وترتب الفعلية على الحكم المماثل الواصل ليس تعبديا بل انتزاع البعث الفعلي منه لوصوله عقلي لتمامية منشأ انتزاعه فالحكم المماثل الواصل محقق له لا موجب للتعبد به . إذا عرفت ما ذكرنا تعرف ما في أصالة عدم كون التكليف فعليا فإنه إن أريد منه الفعلية بالعرض فهو محقق وجدانا بوصول الحكم المماثل المصحح لفعلية الواقع بالعرض وإن أريد منهما نفس هذه الصفة وجودا وعدما فهي ليست من المجعولات الشرعية وإن أريد البعث المجعول بجعل منشأ انتزاعه عند وصوله . فحيث أن الشك فيه ناش عن الشك في بقاء منشأه فالتعبد ببقاء التكليف الواقعي تعبد بالمجعول بجعله فلا مجال لأصالة عدم فعلية التكليف ولأصالة عدم البعث الفعلي لعدم كونه أثرا شرعيا أو ذا أثر شرعي على الأول ولكونه محكوما بأصالة بقاء التكليف على الثاني وهذا أولى من رفع الأصل المثبت فإنه وإن كان بالإضافة إلى ذلك أصلا مثبتا إلا أنه لا حاجة إلا إلى عدم التكليف بالإعادة وأصالة عدم البعث إلى الظهر الواقعي مثلا كاف في عدم الإعادة سواء علم أن ما أتى به مسقط أولا فتدبر جيدا ( منه ) . 2 - هذا دفع للاشكال على قاعدة الاشتغال من حيث تعلق العلم بتكليف سابق لا علم ببقائه حتى يكون فعليا منجزا . ومحصل الجواب أن المنجز العقلي كالمنجز الشرعي فكما أن الخبر منجز شرعا مع تعلقه بما لم يعلم ثبوته فعلا لا عقلا ولا شرعا ومع ذلك ينجزه على تقدير ثبوته وهو الحامل للعبد على امتثاله لأنه يقطع بوقوعه في تبعة مخالفته على تقدير موافقته كذلك العلم هنا تعلق بتكليف سابقا بحيث لو كان باقيا لكان فعليا منجزا لأنه المعلوم بعينه دون غيره فتقدير البقاء هنا كتقدير أصل الثبوت هناك بل يمكن أن يقال أن الأمر كذلك في قاعدة الاشتغال كلية فإنه إذا تعلق العلم بتكليف ثابت حال العلم فالعلم به منجزه ما دام متعلقا به لابقاء ولو زال العلم لغفلة ونسيان فالعلم بثبوته سابقا بعد زوال الغفلة واحتمال الامتثال هو المنجز له بقاء وليس إلا كما نحن فيه من العلم يتنجز على تقدير بقائه بنفس هذا العلم وليس منشأه إحتماله التكليف المنجز حتى يفترق عما نحن فيه حيث لم يتنجز سابقا لما مر من أن العلم به لا ينجزه إلى الأبد بل ما دام متعلقا به فليس احتمال التكليف بقاء احتمال التكليف المنجز بقاء فتأمل جيدا ( منه ) .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 284 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ مهدي أحدي أمير كلائي