تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
قوله : اختلفوا في أن المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس في المبدء في الحال الخ : ينبغي التنبيه على امر ، وهو أن النزاع هنا في الوضع والاستعمال أو في صحة الإطلاق وعدمها ، مع التسالم على المفهوم والمعنى ، الظاهر هو الأول كما تفصح عنه كلمات القوم من قديم الزمان إلى اليوم ، فان الحقيقة والمجاز المذكورين في عنوان النزاع من شؤون الاستعمال ، ولا ربط لهما بالصدق والاطلاق ، ويشهد له استدلال العلامة قده في التهذيب وغيره في غيره للقول بالأعم ، بان معنى الضارب ( من حصل منه الضرب ) فيعم من انقضى عنه المبدء إلى غير ذلك من الشواهد ، وأما ما تكرر في كلماتهم في عنوان البحث من اشتراط بقاء المبدء في صدق المشتق وإطلاقه فلا ينافي ذلك ، فان الصدق بلا عناية وعدمه حيث كانا دالين على الخصوصية وعدمها ، فلذا عنونوا النزاع بذلك مضافا إلى أنه لولا الاختلاف في المفهوم والمعنى فما وجه هذا الخلاف العظيم في هذه السنين المتمادية . وصريح بعض المدققين من المعاصرين ( 1 ) هو الثاني بدعوى أن وجه الخلاف مع عدم الاختلاف في المفهوم والمعنى هو الاختلاف في الحمل ، فان القائل بعدم صحة الاطلاق على ما انقضى عنه المبدء يرى وحدة سنخ الحمل في المشتقات والجوامد ، فكما لا يصح إطلاق الماء على الهواء بعد ما كان ماء ، وزالت عنه صورة المائية فانقلبت هواء ، كذلك لا يصح إطلاق المشتق على ما زال عنه المبدء يعد تلبسه به ، فان المعين الانتزاعي تابع لمنشأ انتزاعه حدوثا وبقاء ، والمنشأ مفقود بعد الانقضاء والانتزاع بدونه على حد المعلول بلا علة ، والقائل بصحة الاطلاق يدعى تفاوت الحملين ، فان الحمل في الجوامد حمل هو
هامش
1 - صاحب محجة العلماء الشيخ محمد هادي النجفي - ره - .