تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
كون كل واحد مناطا للاثبات والنفي ، ومتعلقا للحكم والاثبات ، وإن أصر عليها بعض الاعلام ممن قارب عصرنا ( 1 ) - ره - توضيحه أن مفاد لفظ " العشرة " مثلا وإن كان وحدانيا ملحوظ بلحاظ واحد ، ومرادا استعماليا بإرادة واحدة ، لكنه مع ذلك ربما يكون الحكم المرتب عليه بلحاظ كل واحد على نهج العموم الأفرادي ، كما إذا قيل " هؤلاء العشرة علماء " أو " واجب الاكرام " وربما يكون الحكم المرتب عليه بلحاظ المجموع على حد العموم المجموع ، كما إذا قيل " هؤلاء العشرة يحملون هذا الحجر العظيم " أو " واجب الاكرام " بنحو لو لم يكرم أحدهم لم يتحقق الامتثال من رأس ، وكذلك العام الاستغراقي كالعلماء فان الحكم المرتب عليه معقول الوجهين ، وكما أن الجمع في اللحاظ لا يقتضى وحدة الحكم ، كذلك التفريق في اللحاظ لا يستدعى تعدد الحكم بالنسبة إلى كل ملحوظ ، كما إذا رتب حكما واحدا على زيد وعمرو معا كما عرفت في العام الاستغراقي ، واستعمال اللفظ في المعنيين لا يريد على استعماله فيهم مرتين ، ومما ذكرنا يظهر أن استعمال اللفظ في معنيين بإرادتين ولحاظين مستقلين ، وإن كان مغائرا لاستعماله في مجموع المعنيين من حيث الامكان والجواز ، لكنه يترتب على الأخير ما يترتب على الأول من الفائدة والثمرة ، فإذا أردت الحكم على السواد والبياض بأنهما من عوارض الأجسام صح لك أن تقول الجون من عوارض الأجسام ، مريدا به السواد والبياض على وجه الجمع في اللحاظ ، وقد عرفت أن الجمع في اللحاظ لا يستدعى الجمع في الحكم كي يكون خلاف الفرض . فان قلت : وعليه فلا ثمرة عملية للنزاع . قلت : أما على القول بصحة استعمال فيهما حقيقة فواضح لان الاستعمال في مجموع المعنيين بنحو الجمع في اللحاظ مجاز لا يصار إليه بلا قرينة . وأما على القول بصحته مجاز ، فهما وإن تساويا في المجازية إلا أن ظاهر الحكم المرتب على مفهوم وحداني ، وإن كان بنحو الجمع في اللحاظ كون
هامش
1 - هو المحقق الرشتي في بدائع الأفكار ص 161 .