تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
" الاشتراك " قوله : ألحق وقوع الاشتراك للنقل الخ : المراد من المواد الثلاثة أعني الامكان وطرفيه ، هو الوقوعي منها دون الذاتي ، ضرورة أن النظر إلى ذات الاشتراك لا يقتضى ضرورة الوجود أو العدم ، بل المدعى لزوم المحال من فرض وقوعه ، ولا وقوعه وعدمه ، وكما أن إمكان الشئ ذاتا لا ينافي وجوبه ، أو امتناعه الوقوعي فيصير واجبا أو ممتنعا بالعرض ، كذلك لا منافاة بين المكان الشئ وقوعيا ووجوبه بالغير ، ضرورة أن عدم الوجوب لعدم اللازم الممتنع لا وقوعه غير الوجوب لوجود العلة التامة . ثم إنه أدل دليل على إمكان الاشتراك وقوعه في اللغة كالقرء للحيض ، والطهر ، والجون للسواد والبياض وغير ذلك . ومن غريب الكلام ما عن بعض المدققين من المعاصرين ( 1 ) حيث زعم اللفظ في المثالين غير موضوع للمعنيين ، بل للجامع الرابط بينهما نظرا إلى استحالة التقابل بين معنيين لا جامع بينهما ، مستشهدا بعدم التقابل بين الظلمة والحمار ، ولا بين العلم والحجر ، فالقرء موضوع للحالة الجامعة بين حالتي الطهر والحيض من المرأة ، والجون لحال اللون من حيث السواد والبياض ، وظن أن خفاء الجامع أو هم الاشتراك . ولعمري إنه من بعض الظن إما لزوم الجامع في المتقابلين فان إرادة المتقابلين بحسب الاصطلاح وهما الأمران اللذان يمتنع اجتماعهما في موضوع واحد أو محل واحد بجهة واحدة ، فمن الواضح عدم لزوم الجامع مطلقا إذ من أقسام
هامش
1 - وهو صاحب محجة العلماء الشيخ محمد هادي النجفي - ره - .