" الاشتراك "
قوله : ألحق وقوع الاشتراك للنقل الخ : المراد من المواد الثلاثة أعني
الامكان وطرفيه ، هو الوقوعي منها دون الذاتي ، ضرورة أن النظر إلى ذات
الاشتراك لا يقتضى ضرورة الوجود أو العدم ، بل المدعى لزوم المحال من فرض
وقوعه ، ولا وقوعه وعدمه ، وكما أن إمكان الشئ ذاتا لا ينافي وجوبه ، أو
امتناعه الوقوعي فيصير واجبا أو ممتنعا بالعرض ، كذلك لا منافاة بين المكان
الشئ وقوعيا ووجوبه بالغير ، ضرورة أن عدم الوجوب لعدم اللازم الممتنع لا
وقوعه غير الوجوب لوجود العلة التامة .
ثم إنه أدل دليل على إمكان الاشتراك وقوعه في اللغة كالقرء للحيض ،
والطهر ، والجون للسواد والبياض وغير ذلك .
ومن غريب الكلام ما عن بعض المدققين من المعاصرين ( 1 ) حيث زعم اللفظ
في المثالين غير موضوع للمعنيين ، بل للجامع الرابط بينهما نظرا إلى استحالة
التقابل بين معنيين لا جامع بينهما ، مستشهدا بعدم التقابل بين الظلمة والحمار ،
ولا بين العلم والحجر ، فالقرء موضوع للحالة الجامعة بين حالتي الطهر والحيض
من المرأة ، والجون لحال اللون من حيث السواد والبياض ، وظن أن خفاء الجامع
أو هم الاشتراك .
ولعمري إنه من بعض الظن إما لزوم الجامع في المتقابلين فان إرادة المتقابلين
بحسب الاصطلاح وهما الأمران اللذان يمتنع اجتماعهما في موضوع واحد أو
محل واحد بجهة واحدة ، فمن الواضح عدم لزوم الجامع مطلقا إذ من أقسام
هامش
1 - وهو صاحب محجة العلماء الشيخ محمد هادي النجفي - ره - .