تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
القوام وما يأتلف منه الطبيعة بل كان من لوازم وجود الطبيعة في الخارج بوجود فردها ، وهو عند الجمهور من مشخصات الطبيعة في الخارج ، وعند المحققين من لوازم التشخص حيث أن التشخص بالوجود يسمى جزء الفرد لأن الفرد بحسب التحليل العقلي الموافق للواقع مركب من الطبيعة ومشخصاتها . وأما المركبات الاعتبارية فإجراء هذا البيان فيها لا يخلو عن شئ ومجرد ملاحظة الطبيعة الواجبة لا بشرط لا يستدعى اعتبار مشخصية الزائد على أصل الطبيعة ، فان الطبيعة بالإضافة إلى الخارج عنها لا بشرط ، ومع ذلك فليس كل خارج من مشخصاتها بل المشخصية من أوصاف لازم وجودها في الخارج ، وهذا المعنى غير قابل لاعتبار صحيح إلا أن يقال فضيلة الطبيعة وكمالها من شؤونها وأطوارها ، لا أنها شئ بجبالها ، فيكون كالمشخصات التي لا تلاحظ في قبالها ، فالقنوت ليس بعض ما يفي بالغرض إلا وفى ، بل القائم به نفس طبيعة الصلاة لا مطلقا بل عند تحقق القنوت فيها حيث أن القنوت كمال للصلاة ، وقد عرفت أن كمال الشئ لا يحسب في قباله ، بل كالمشخص له ومن شؤونه وأطواره ، فاتضح أن اعتبار المشخصية على أي وجه ، وهو أن الشارع لم يأخذه في حيز الطلب الوجوبي ، ولم يكن مما يفي بالغرض ، بل إنما ندب إليه لكونه كمالا للصلاة مثلا فالصلاة المشتملة عليه أفضل حيث إنها أكمل . ثم لا يخفى ، أن مثل هذا الجزء المعبر عنه الجزء الفرد خارج عن حقيقة المسمى لصدق الصلاة على فاقده ، وإن صدقت على واجده ، كما هو شأن المشخص فان مشخصات ( زيد ) خارجة عن حقيقة الانسان وعن مسماه ، ومع ذلك فزيد بما هو ( زيد إنسان ) لا أنه انسان ، وزيادة كما أشرنا إليه ، وإلى وجهه في بعض الحواشي المتقدمة ، وأولى منه بالخروج عن المسمى ما يستحب نفسا في أثناء العبادة بحيث كانت العبادة ظرفا له ولو بنحو الظرفية المنحصرة ، إذ المفروض أنه ليس مما يتقوم به الطبيعة ، ولا من شؤونها وأطوارها ومجرد استحباب عمل في عمل لا يقضى بالجزئية ، ولا بالمشخصية وترشح
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 96 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ مهدي أحدي أمير كلائي