تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
حصولها وترتب مسبباتها عليها فقد وجد مصداق ما يؤثر في اعتبار العرف في جميع الإنظار ، وإن لم يوجد مصداق ما يؤثر في اعتبار الشارع في جميع الأنظار ، فليس هنا أمر محفوظ أخطأ عنه العرف إلا المصالح والمفاسد المقتضية لجعل تلك الأمور أسبابا بالاعتبار الملكية ، ولك أن تنزل عبارة الكتاب على ما هو الصواب من التخطئة في الوجه الباعث على جعل الشئ سببا لا في السبب ولا في المسبب فتدبره جيدا . قوله : أن كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة لا يوجب إجمالها الخ : إذا لمانع هو الاجمال من حيث الصدق ، وإن لم يكن مجملا من حيث المفهوم ، كما أن المصحح للتمسك بالاطلاق عدم الاجمال من حيث الصدق ، وإن كان مجملا من حيث المفهوم كما عرفت في ألفاظ العبادات على الأعم ، والسر في عدم إجمال ألفاظ المعاملات من حيث الصدق تعارف المعاملات وتداولها بأسبابها ، فلها بعض ما يصدق عليه في نظر العرف أنه مؤثر في الملكية ، غاية الأمر أن نفوذ كل ما يصدق عليه عرفا أنه مؤثر في الملكية يتوقف على الإطلاق وتقريب الاطلاق على ما أفاده شيخ المحققين في هداية المسترشدين ( 1 ) بتوضيح منى هو أن ( البيع ) لغة موضوع لما يؤثر في الملكية واقعا ، ونظر العرف والشرع طريق إليه فإذا كان المولى في مقام البين وحكم بنفوذ كل ما يؤثر في الملكية واقعا من دون أن يقيده بمصداق خاص ولا بمحقق مخصوص فهو حجة ، على أن ما هو مملك في نظر العرف فهو مملك في نظر الشارع واقعا فاتباع نظر العرف في تطبيق المفهوم على المصداق بالحجة الشرعية ، وهو الاطلاق فلا مجال لأن يقال العرف مرجع تشخيص المفاهيم دون المصاديق ، وموارد النهى حينئذ من باب التخطئة لنظر العرف فهو تخصيص في حجية نظر العرف لا في موضوع الحكم لأن المملك الواقعي نافذ أبدا ، والمنهى عنه مالا يؤثر في الملكية واقعا وإن اعتقد تأثيره العرف .
هامش
1 - هداية المسترشدين مطبعة آل البيت ص 114 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 93 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ مهدي أحدي أمير كلائي