عمل الإسكافيّ فقال : الطَّلاق لا يقع : إلَّا بلفظ الطلاق أو قول « اعتدّي » فأمّا ما عدا ذلك فلا يقع به .
وروى التّهذيب بعد قول شيخه في كون الطَّلاق بلفظ « طالق » ( في 27 من أحكام طلاقه ) خبر محمّد بن مسلم المتقدّم ، ثمّ خبر الحلبيّ المتقدّم ، ثمّ خبر الطاطريّ المتقدّم ، ثمّ قال : « اعتدّي » إنّما يكون به اعتبار إذا تقدّم قول الرّجل « أنت طالق » .
وأمّا قول المصنّف « ولا طلَّقت فلانة على قول » فالقائل لم يقل : إنّ « طلَّقت فلانة » ك « فلانة طالق » بل قال - وهو النّهاية وتبعه القاضي وابن حمزة - :
« إن قيل للرّجل : هل طلَّقت فلانة ؟ فقال : نعم كان الطَّلاق واقعا » . وفي المبسوط إذا قيل للرّجل : « هل طلَّقت فلانة ؟ فقال : نعم ، يلزم الطلاق ، فإن كان صادقا لزمه ظاهرا وباطنا وإن كان كاذبا لزمه في الحكم ، وتبعه الحليّ فقال : « إن قيل للرّجل : هل طلَّقت فلانة ؟ فقال : نعم كان ذلك إقرارا بطلاق شرعيّ » .
والأصل في ذلك ما رواه التّهذيب ( في 113 من أحكام طلاقه ) « عن كتاب عليّ بن فضّال ، عن حفص بن البختريّ ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل طلَّق امرأته ثلاثا فأراد رجل أن يتزوّجها كيف يصنع ؟ قال : يأتيه فيقول :
طلَّقت فلانة ؟ فإذا قال : نعم تركها ثلاثة أشهر ، ثمّ خطبها إلى نفسها » .
وروى الكافي ( في باب تزويج المرأة الَّتي تطلَّق على غير السّنّة ، 79 من نكاحه في خبره 3 ) « عن حفص بن البختريّ ، عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل طلَّق امرأته ثلاثا فأراد رجل أن يتزوّجها كيف يصنع ؟
قال : يدعها حتّى تحيض وتطهر ثمّ يأتيه ثانية ومعه رجلان شاهدان فيقول :
أطلَّقت فلانة ؟ فإذا قال : نعم تركها ثلاثة أشهر ، ثمّ خطبها إلى نفسها « ، ورواه الفقيه في باب ما أحلّ الله عزّ وجلّ من النكاح ، في خبره 4 ، مع اختلاف لفظي ، ورواه التّهذيب في 92 من أخبار زيادات فقه نكاحه ، بلفظ التّهذيب ففيهما » ثمّ يأتي زوجها « بدل » ثمّ يأتيه ثانية « وهو أصحّ ، لكن في الفقيه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٤