ورواه التّهذيب عن الكافي في 85 من أخبار تفصيل أحكام نكاحه ، ثمّ قوله في الخبر « أزوّجك نفسي » أعمّ من التمتّع بل ظاهره الدّوام لكن الكافي رواه في نوادر التمتّع ، وأفتى التّهذيب بمضمونه في خصوص المتعة ، ثمّ نقله شاهدا لكن لا مانع من حمله على الأعمّ بأن تكون المرأة أرادت التستر في الدّوام وخافت الحمل مع الوقاع فتشترط عدمه .
وروى الفقيه ( في 30 من أخبار متعته ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام قلت له : رجل تزوّج بجارية عاتق على أن لا يفتضّها ، ثمّ أذنت له بعد ذلك ، قال : إذا أذنت له فلا بأس » وهو أيضا وإن نقله هنا لكنّه كما ترى أعمّ بل ظاهر في الدّائم .
وروى الكافي ( في باب حبس المهر ، 105 منه في 5 من أخباره ) « عن إسحاق بن عمّار قلت لأبي الحسن عليه السّلام : الرّجل يتزوّج المرأة متعة تشترط له أن تأتيه كلّ يوم حتّى توفيه شرطه أو يشترط أيّاما معلومة تأتيه فيها ، فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيّام فيحبس عنها من مهرها بحساب ذلك ؟ قال : نعم - الخبر » .
وأمّا شرط الإتيان مرّة أو مرارا في الزّمان المعيّن فروى الكافي ( في باب ما يجوز من الأجل ، 103 من نكاحه ، في خبره 3 ) « عن زرارة : قلت له :
هل يجوز أن يتمتّع الرّجل من المرأة ساعة أو ساعتين ؟ فقال : الساعة والساعتان لا يوقف على حدّهما ولكن العرد والعردين واليوم واليومين في الثلاثة وأشباه ذلك » .
و « عن خلف بن حمّاد : أرسلت إلى أبي الحسن عليه السّلام : هل يجوز أن يتمتّع الرّجل بشرط مرّة واحدة ، قال : نعم » .
وعن القاسم بن محمّد ، عن رجل سمّاه : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرّجل يتزوّج المرأة على عرد واحد ؟ فقال : لا بأس ، ولكن إذا فرغ فليحوّل وجهه ولا ينظر » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 20
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠