هذين العبدين بألف « وقال : « بل هذا العبد بألف « قال الشّيخ في المبسوط :
« القول قول البائع مع يمينه لعموم قولهم عليهم السّلام » إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع « وفي النّاس من قال : يتحالفان وينفسخ العقد » وتبعه ابن البرّاج .
وكيف وقد صرّح المبسوط في تعيين المبيع بالتحالف ، فقال : « ومتى قال البائع : بعتك هذا العبد بألف فأنكر المشتري وقال : بل بعتني هذه الجارية بألف . فههنا دعويان في عينين إحديهما دعوى البائع أنّه باعه العبد فعليه البيّنة أو على المنكر اليمين ، والأخرى دعوى المشتري أنّ البائع باعه الجارية فعليه البيّنة أو على البائع اليمين .
( ويبطل العقد من حينه لا من أصله )
( 1 ) قال الشّارح : « فنماء الثّمن المنفصل المتخلَّل بين العقد والتحالف للبائع ، وأمّا المبيع فيشكل حيث لم يتعيّن » قلت : وحيث لم يكن المبيع متعيّنا والثّمن فرع وجود المبيع من أين يكون نماؤه للبائع ؟ ! . ثمّ من أين أنّ العقد كان أوّلا صحيحا بل كان مراعى بعدم اختلافهما في المبيع .
( وفي شرط مفسد يقدم مدعى الصحة )
( 2 ) تقديم قول مدّعى الصحّة على قول مدّعى الفساد قاعدة مسلَّمة بينهم لكن لم أقف على مستندها من الأخبار واستدلَّوا لها من الاعتبار بأنّ الأصل في تصرّفات المسلم الصّحة . لكنّ بعد كون عملهم غالبا بالعكس يسقط أصل قالوا قال تعالى * ( « وإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هُمْ » ) * بل يمكن أن يقال : أنّ الأصل في عمل كلّ مسلم أو كافر الصّحّة ، ما دام لم تعلم فتشتري من السوق متاعا ولم تعلم أنّ البائع سرقه يكون البيع منه صحيحا ولو كان كافرا .
( ولو اختلف الورثة نزل كل وارث منزلة مورثه )
( 3 ) لأنّ الوارث إنّما صار ذا حقّ من قبل المورّث فلا يمكن اختلاف حكمه مع مورّثه .
( الخامس : إطلاق الكيل والوزن والنقد ينصرف إلى المعتاد ،
فان تعدّد فالأغلب ، فإن تساوت وجب التعيين ، ولو لم يعين بطل البيع )
( 4 ) روى التّهذيب ( في 18 من أخبار زيادات تجاراته ) عن أبي عليّ بن راشد