( وهجاء المؤمنين )
( 1 ) يحرم هجاءهم كما يحرم مدح الكافر والظَّالم والفاسق ، ولمّا شبّ كعب بن الأشرف اليهوديّ بنساء المسلمين ، بعث النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من قتله .
وفي التّحف ( في ما روي عن الصّادق عليه السّلام ، في 5 من عناوينه ) في خبر « وما يكون منه وفيه الفساد محضا ، ولا يكون منه وفيه شيء من وجوه الصّلاح ، فحرام تعليمه وتعلَّمه والعمل به وأخذ الأجر عليه - الخبر » . وهجاء المؤمنين مصداق ما قال عليه السّلام .
( والغيبة )
( 2 ) ويكفي في ذمّها قوله تعالى * ( « ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيه مَيْتاً » ) * وما رواه ( في أوّل غيبة الكافي ، 37 من أبواب الكفر ، من كتاب إيمانه وكفره ) عن السّكوني ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « الغيبة أسرع في دين الرّجل المسلم من الآكلة في جوفه ، والجلوس في المسجد انتظار الصّلاة عبادة ما لم يحدث ، قيل : يا رسول اللَّه وما يحدث ؟ قال : الاغتياب » .
وفي 4 منه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عنه عليه السّلام « من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الَّذين قال الله تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * » .
وأمّا حقيقة الغيبة ، فروى الكافي ( في 6 ممّا مرّ ) عن أبان ، عن رجل لا نعلمه إلَّا يحيى الأزرق ، عن أبي الحسن عليه السّلام « من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه ممّا يعرفه النّاس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه ممّا لا يعرفه النّاس اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته » .
وروى أخيرا عن عبد الرّحمن بن سيابة ، عن الصّادق عليه السّلام « الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللَّه عليه ، وأمّا الأمر الظَّاهر فيه مثل الحدّة والعجلة فلا ، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه » .
وأمّا ما رواه ( في 3 ممّا مرّ ) عن داود بن سرحان ، عنه عليه السّلام « سألته عن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣