في السّر » .
وفي 4 منه ، عن الحسن بن الحسين الأنباريّ ، عن الرّضا عليه السّلام « كتبت إليه أربعة عشر سنة أستأذنه في عمل السّلطان فلمّا كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر أنّي أخاف على خبط عنقي وأنّ السّلطان يقول لي : إنّك رافضيّ ولسنا نشكّ أنّك تركت العمل للسّلطان للتّرفّض ، فكتب عليه السّلام إليّ : قد فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك فإن كنت تعلم أنّك إذا وليت عملت في عملك بما أمر به النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ثمّ تصير أعوانك وكتّابك أهل ملَّتك فإذا صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين حتّى تكون واحدا منهم كان ذا بذا وإلَّا فلا » .
وفي 5 منه ، عن مهران بن محمّد بن أبي نصر ، عن الصّادق عليه السّلام « ما من جبّار إلَّا ومعه مؤمن يدفع اللَّه به عن المؤمنين وهو أقلَّهم حظَّا في الآخرة - يعني أقلّ المؤمنين حظَّا لصحبة الجبّار - » .
( والنوح بالباطل )
( 1 ) الأصل في ( النّوح ) التّقابل ، قالوا : سمّيت النائحة بذلك لأنّها تقابل صاحبتها ، وبمعنى الأصل قوله :
« إذ النّكباء ناوحت الشّمالا »
وفي الجمهرة : « تناوح الشّجر » إذا تقابل و ( دور بني فلان متناوحة ) أي متقابلة ، قال عوف بن عطيّة :
هلَّا فوارس رحر حان هجوتهم
عشرا تناوح في سرارة واد
فكثر هذا حتّى جعل ندب الميّت نوحا .
وفي الأساس : « وهذه نيّحة تلك : مقابلتها . وقال كثيّر :
أالحيّ أم صيران دوم تناوحت
بتريم قصرا واستحثّ شمالها
وأمّا حرمته ففي المقنعة : « وكسب النّوائح بالباطل حرام ، ولا بأس بالنّوح على أهل الدّين بالحقّ من الكلام ، ولا بأس بالأجر على ذلك » .
قلت : بل إذا كان النّوح على أهل الدّين لغرض دينيّ يكون راجحا