روى الكافي ( في أوّل 35 من أبواب معيشته ) عن يونس بن يعقوب ، عن الصّادق عليه السّلام « قال : قال لي أبي : أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيّام منى » .
وإنّما عيّن عليه السّلام ذلك بمنى في أيّامها لأنّه يجتمع فيها أهل المشرق والمغرب ، وبالنّوح عليه عليه السّلام بما فيه يتمّ الحجّة على النّاس لمعرفة الحجّة عليه السّلام .
وأمّا الباطل ، فروى الكافي ( في 11 من 25 من أشربته ) عن عمران الزّعفرانيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « من أنعم اللَّه عليه بنعمة فجاء عند تلك النّعمة بمزمار فقد كفرها ، ومن أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها » .
وروى الفقيه ( في باب ذكر جمل من مناهي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قبل حدوده ) عن الحسين بن زيد ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام - في خبر - « أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نهى عن الرّنّة عند المصيبة ، ونهى عن النّياحة والاستماع لها - الخبر » .
وروى الخصال ( في باب أربعته ) بذلك الإسناد « قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أربعة لا تزال في أمّتي إلى يوم القيامة : الفخر بالأحساب ، والطَّعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنّجوم ، والنّياحة ، وإنّ النّائحة إذا لم تتب قبل موتها تقدم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من حرّ » .
وأمّا الجواز بغير الباطل ، فروى الكافي ( في 2 من 35 من معيشته ، باب كسب النّائحة ) عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة ، عن الباقر عليه السّلام : « مات الوليد بن المغيرة فقالت أمّ سلمة للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم ؟ فأذن لها فلبست ثيابها وكانت من حسنها كأنّها جانّ ، وكانت إذا قامت فأرخت شعرها جلَّل جسدها وعقدت بطرفيه خلخالها ، فندبت ابن عمّها بين يدي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقالت :
أنعى الوليد ابن الوليد
أبا الوليد فتى العشيرة
حامي الحقيقة ماجد
يسمو إلى طلب الوتيرة
قد كان غيثا في السّنين
وجعفرا غدقا وميرة