( الفصل الثالث ) ( في بيع الحيوان وهو قسمان أناسي وغيره )
( 1 ) إطلاق الحيوان على الأناسيّ خلاف تعبير العرف ، والقدماء تعبيرهم بالعرف ، وأخبارنا أيضا كذلك ، فهذا الكافي يقول في كتاب معيشته في موضع « باب شراء الرّقيق » وفي آخر « باب من يشتري الرّقيق » وفي آخر « باب السّلم في الرّقيق » فلم ترك المتأخّرون العرف وأتوا بالنّكر ، لكنّ الأصل في ذلك التّهذيب تبعا للمقنعة ، فقال في تجاراته « باب ابتياع الحيوان » وأراد الأعمّ ، لكنّ أخباره الَّتي رواها في الأناسي بلفظ المملوك والرّقيق .
( والأناسي يملك بالسبي مع الكفر الأصلي ويسرى الرقّ [ في أعقابهم ، وان أسلموا بعد الأسر ] ما لم يعرض لهم سبب محرّر )
( 2 ) ويأتي أسباب التّحرير ومنها أن يكون أحد الوالدين حرّا أو يرثه أو يشتريه من ينعتق عليه .
( والملقوط في دار الحرب رق إذا لم يكن فيها مسلم بخلاف دار - الإسلام الا أن يبلغ ويقر على نفسه )
( 3 ) لا نصّ في لقيط دار الحرب وإنّما ألحقه المصنّف بالأسر منها ، لكن كان عليه تقييده بالقصد ، فلو التقطه ترحّما لا يصير رقّا له ، وأمّا دار الإسلام فلا وجه لرقّيّته .
روى الكافي ( في أوّل بيع اللَّقيط ، 102 من معيشته ) عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام « اللَّقيط لا يشترى ولا يباع » .
وفي 5 عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام « اللَّقيط حرّ ، لا يباع ولا يوهب » .
وأما ما ذكره من الاستثناء فغير معلوم أيضا فاللَّقيط لا يكون إلَّا رضيعا أو مثل الرّضيع ، فمن أين يقرّ على نفسه .
وروى الكافي ( في 2 ممّا مرّ ) عن حاتم بن إسماعيل المدائنيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « المنبوذ حرّ فإن أحبّ أن يوالي غير الذي ربّاه والاه ، فإن