قوم يشاركهم فيخرجه بعضهم من نصيبه من شركته بربح أو يولَّيه بعضهم ، فلا بأس » .
وروى في 43 منه عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام « من احتكر طعاما أو علفا أو ابتاعه بغير حكرة فأراد أن يبيعه فلا يبيعه حتّى يقبضه ويكتاله » .
والظَّاهر كونه محرّفا ونقله من نسخة مصحّفة ، فأيّ ربط لذكر الاحتكار هنا وأيّ معنى لاشتراط القبض والكيل لمن أراد أن يبيع طعامه الاحتكاريّ .
ونقل الوسائل عن مجالس ابن الشّيخ خبرا عن ضرار بن حكيم بن حزام « قال : ابتعت طعاما من طعام الصّدقة فأربحت فيه قبل أن أقبضه فأردت بيعه فسألت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : لا تبعه حتّى تقبضه » .
قلت : هو خبر عامّيّ ، وموضوع الوسائل جمع أخبار الخاصّة دون العامّة ، ونقل بعض الخاصّة عنهم خبرا لا يخرجه من كونه عامّيّا ، فهذا الخبر رواه سنن النّسائيّ ( في عنوان بيع الطَّعام قبل أن يستوفي ) .
وروى أخبارا أخر بمضمونه ، وحرّف في المجالس ، ففي سنن النّسائيّ :
عن حزام ، عن حكيم بن حزام .
وحيث إنّ أخبار المنع لا صراحة فيها في الحرمة بل لبعضها ظهور في الكراهة وهي موافقة للعامّة كما عرفت ممّا مرّ عن النّسائيّ وكما مرّ عن الفقيه في الثّاني والعشرين ، فالعمل على أخبار الجواز .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 154
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٤