رجل طعاما عدلا بكيل معلوم ثمّ انّ صاحبه قال للمشتري : ابتع منّي هذا العدل الآخر بغير كيل فإنّ فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعته ، قال : لا يصلح إلَّا أن يكيل ، وقال : ما كان من طعام سمّيت فيه كيلا فإنّه لا يصلح مجازفة ، هذا ما يكره من بيع الطعام » .
وهو كالأوّل دالّ على أنّ مع عدم الوثوق بأخبار الطَّرف لا يكفي كيل البعض أو وزنه ، والكراهة في آخره بمعنى الحرمة .
وأمّا بيع المعدود بالموزون فلا ريب فيه بل يصحّ بيعه بالكيل أيضا ، روى الكافي ( في 3 من 83 منها حسنا ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « سئل عن الجوز لا يستطيع أن يعدّه فيكيله بمكيال فيعدّ ما فيه ، ثمّ يكال ما بقي على حساب ذلك من العدد ، فقال : لا بأس به .
( ولو باع الموزون كيلا أو بالعكس أمكن الصحّة فيهما )
( 1 ) في الفقيه ( في 19 من أخبار 20 من أبواب معايشه ، السّلف في الطعام والحيوان ) وروى وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام « قال عليّ عليه السّلام : لا بأس بسلف ما يوزن في ما يكال ، وما يكال في ما يوزن » .
ورواه التّهذيب ( في 80 من 3 من تجاراته باب بيع مضمونه ) .
( ويحتمل صحة العكس لا الطرد لان الوزن أصل للكيل )
( 2 ) لكنّه احتمال ضعيف بعد كون كلّ منهما معيارا وشهادة الخبر له وإن كان ضعيف السّند وقد عرفت رواية الفقيه الذي لا يروي إلَّا ما يفتي به له ، وكفاية الكيل عن المعدود كما يأتي .
( ولو شق العد اعتبر مكيال ونسب الباقي إليه )
( 3 ) روى الكافي ( في 3 من 83 من معيشته ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « سئل عن الجوز لا يستطيع أن يعدّه فيكيله بمكيال فيعدّ ما فيه ثمّ يكال ما بقي على حساب ذلك من العدد ، فقال : لا بأس به » .
ورواه الفقيه ( في 58 من بيوعه 12 من معايشه ) بإسناده عن حمّاد ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٣